Suivez-nous:

A la une

عادل كعنيش : مسيره وطنية زاخرة بالنضال و العطاء

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
 
عندما اتحدث عن بورقيبة ربما أكون من القلاءل اللذين يتحدثون عنه بموضوعية
فقدت  بدات حياتى السياسية وانا تلميذ بمعهد  15نوفمبر بصفاقس  قوميا للنخاع
معهد   15نوفمبر يعتبر قلعة نضالية كبرى فقد احتضن موتمر الحزب  فى فترة حساسة من تاريخ تونس وشهد انتصار المقاربة البورقيبية  على اليوسفية

هذه القلعة أنجبت على مر السنين كفاءات وطنيةً وإطارات  كبرى  فى كل الاختصاصات اذكر منهم شخصيات تعزفت عنهم عن قرب  وهم  الاستاذ الطاهر كمون  والدكتور فاروق الشرفى والدكتور صلاح الدين السلامى والاستاذ الصادق شعبان والاستاذ  زهير مظفر وغيرهم مما يضيق المقام بذكرهم 

اثر فى تكوينى اساتذه ومديرين  اجلاء من بينهم عبدالسلام التهامى واحمد الزغل ومحسن الحبيب وبوبكر التلموذى  واحمد بالاسود والنورى دمق  و يوسف خماخم والصادق مرزوق ولكن الذى طبع تكوينى هو بلا شك  الاستاذ الكبير محمد صالح الهرماسي  الذى كان متشبعا بالفكر القومى  الناصرى قبل ان يصير بعثياً

لما التحقت بالجامعة وعلى وجه التحديد بكلية العلوم كنت ناصريا  ولكن هزيمة 1967 قسمت الفكر القومى وبدات اعى  ما كان يقوله الزعيم بورقيبة  من ان معركة العرب مع اسراءيل هى  حضارية بالاساس وأيقنت ان ما قاله بورقيبة فى خطاب اريحا سنة 1965 هو حديث الصراحة والواقع.

ولكن  بقيت بالرغم من ذلك   ممتنعا عن الالتحاق بالحزب الدستورى  وترشحت فى عديد المرات لعدة مسووليات طلابية سواء ككاتب عام المكتب الفيدرالى لكلية العلوم او بالهيىة الادارية للا تحاد العام لطلبة تونس  ونجحت دون ان أكون منتميا للحزب الدستورى
كنت اتابع دراساتى فى السنة ثانية فيزياء وكيمياء سنة 1969 واستعد للمرور للسنة الثالثة اختصاص كيمياء.
فى فيفرى 1970جاء لتونس روجرز وزير خارجية امريكا للدفاع عن مشروعه بالشرق الاوسط فساهمت مع عديد الطلبة  فى إشعال الجامعة وامتدت الإضرابات للمدارس الثانوية  واكتسحت الاضطرابات كافة الشوارع والانهج  فأوقفت بالسجن مع عدد اخر من الطلاب من بينهم رشيد مشارك   ومصطفى بن ترجم ومرشد حمزة   وفتحى التريكى  والنورى عبيد   والشاذلى اونيس وزوجته وغيرهم
بعد خروجى من السجن أطردت من  كلية العلوم ومنعت من مغادرة تونس لمواصلة تعليمي بالخارج

لم انقم ولم أصب عضبى على النظام بل اقدمت على مراجعة عميقة  وأمنت ان النظام كان من حقه ان يحمى نفسه ويحاصر كل من يهدداستمراره وبذلت  وانا مكرها مساعى كبيرة للالتحاق بكلية الحقوق وساعدنى على  ذلك وزير التربية انذاك الذى كان عميدا لكليه الحقوق
وبدات  من جديد  دراستى الجامعية   بكلية الحقوق ووقفت على خقيقةً ساطعة ان الدراسة بكلية العلوم أعسر بكثير من كلبه الحقوق
 
شاءت الضروف ان ينعقد موتمر قربة فى أوت 1971 وكنت انذاك فى السنه الثانية حقوق

قبل الموتمر بأيام جد  انقلاب فى  السودان دبره الشيوعيون  وسرعان ما تدخل القذافى والسادات لإعانة جعفر النميرى على افشال الانقلاب  وحاول الشيوعيون فى موتمر الاتحاد  تمرير لاءحة مساندة   للانقلابيين الشيوعيين فتصدى القوميون لتلك اللاءحة مستعينين بالدستوريين وكان هذا المرقف سببا أساسيا  فى التقارب بين القوميين المعتدلين والدستوريين  فتم الاتفاق  بينهم فى هذا الموتمر على تكوين قاءمة موحدة للهيىة الادارية  وحصل التوافق  ليتكون تيار كانت له الغالبية لانتخاب هيىة ادارية جديدة  ولكن الدستوريبن الغاضبين من جماعة بن صالح وجماعة المستيرى تحالفوا مع اليسار لتشويه نتاءج  الموتمر باطلا 

منذ ذلك التاريخ  اقتربت وبعض القوميين الآخرين من طلاب مناضلين متشبعين بالفكر الدستورى  امثال  مكى العلوى وصالح الجوينى ومحمود مفتاح  وعبد الملك العريف وحمادى الكعلى   وكمال مرجان  ومحمد الطيف  وعمار بن محمود وفتحى الطبربى  والصادق فيالة والمرحومين الهادى العايب وصالح الجوينى و  الهاشمى العامرى  وانخرطت بعد مشاورات  فى الحزب الاشتركى الدستورى لأنحت  مع أصدقاءى  مسيرة مشرفة  بالجامعة راءدها العمل من اجل تونس

.  تمكن البعض منا من الاقتراب بقيادات  الحزب وتمكنوا   بدعم من المرحومين  محمد المصمودى   ومحمد المزالى      والحبيب عاشور وحتى حسين المغربى  ومصطفى الفيلالى  والطاهر بلخوجة  من احداث تطوير  فى علاقة الحزب الاشتراكى  الدستورى ببقية الاحزاب العربية وعادت العلاقات حميمية مع المصريين والفلسطنيين والسوريين وكان للاخ محمد داود عضو المكتب التنفيذى بالاتحاد  فضل كبير فى تنظيم أسبوع فلسطين  وحتى أسبوع التعريب    ثم  واصل الاخ  عيسى البكوش والاخ الحبيب الشغالً  نفس المنحى  لتتطور بشكل كبير علاقات المنظمةً الطلابية. بالمنظمات الطلابية العربية    
للامانة فقد شكلنا مجموعة  طلابية متماسكة وأنجزنا ما  يمليه علينا الواجب وذلك للدفاع عن مصالح كل الطلاب ومساندة إطلاق سراح كل من يوقف من الطلاب بدون اى استثناء وناضلنا من اجل فرض إصلاحات فى داخل الجامعة وخارجها من خلال  فرق التمسك الريفية التى كانت تجرب البلاد من شمالها الى جنوبها  وكنت فى ذلك التاريخ  وبحكم انتماءى لجهة صفاقس اعمل جنبا الى جنب مع  الاخوة الاعزاء مثال الوطنية ونكران الذات الطاهر كمون وعادل كمون  وكمال ساسي وخالدبن اسماعيل وحمدة الحشيشة ومصطفى المنيف  وتوفيق الحبيب  ويليهم بعض الشبان امثال منير الحشيشة  والدكتور نجيب بوعزيز  

لما سنحت لى الفرصة للالتقاء  مع بورقيبة فى مناسبات متعددة  كان من حولى من الوزراء  من كانوا يقولون لبورقيبة بنوع من المزاح اننى  كنت  معارض واننى  دخلت السجن فكان رد بورقيبة بابتسامته  المعهودة على هذا التعليق
الان تهنيت عليه اصبح ملقح.

بورقيبة كان يقضى وقتا طويلا مع القيادات الطلابية  كلما سنحت الفرصة لذلك ووصل به الامر حتى الى تشريك البعض منا  كمسؤولين فى اتحاد الطلبة  فى اجتماعات الديوان السياسي  ويشدد على احترام اموال الدولةً وكان يعدنا شيىا فشيىا للمسؤوليات 

ساهم فى  تكوين جيلى  مسئولين اكفاء اذكر منهم احمد بن صالح و  المرحوم محمد الصياح والمرحوم محمد المصمودى   والمرحوم الحبيب عاشور والسيد الطاهر بلخوجة  والسيد الهادى البكوشً  والسيد متصور معلى  والسيد التيجانى مقنى  دون ان أنسى  السيد قاسم بوسنينة بالنسبة للاخوة اصيلى ولاية صفاقس حيث كان سي قاسم واليا على صفاقس 

واصلت النضال السياسي على اكثر من واجهة. وسنحت لى فرصة انتماءى لسلك المحاماة بالتعرف على شخصيات مجتمعية هامة حيث عاصرت  اساتذة كبار امثال المرحوم  فتحى زهير و المرحوم محمد بللونة والمرحوم محمد الفيتو ى والمرحوم التوفيق بالشيخ و الاساتذة   الباجى قايد السبسي ومنصور الشفى والبشير خنتوش والمنجى الكعلى   ومحمد بالناصر

   تتلمذت على ايدى  مناضل كبير  هو الاستاذ عبدالسلام القلال  الذى  كان مفتونا بحب تونس  فعمق فى نفسي قيم الوطنية والوفاء وكان  يوكد لى باستمرار ان الحزب الدستورى هو مدرسة  للوطنية  وانه يتعين داءما البحث عن التوافق  ونبذ التطرّف فقوة تونس فى وحدة ابناءها 

شاركنى  اثناء إقامتى  بمكتب الاستاذ عبدالسلام القلال الاخ عبد الرحيم الزوارى  الذى قضى تمرينه معى  بنفس المكتب
فارتبطت بعلاقته صداقة متينة معه ولو انى كنت اختلف معه فى كثير من المواقف ولكننا فى الاخير نتوفق للحل المناسب   كما ارتبطت بعلاقات نضالية كبرى مع اخوة وأخوات  من كل ولايات الجمهورية  وخاصة من الكاف التى عملت فيها كمعتمد فى بدأبه تحربتى المهنية امثال رضا بوعجينة  وخالد الورتانى  كما تعرفت عن قرب على مناضلين اكفاء امثال عبدالله الكعبى ومحمد شبراكً  ومحسن الحربى  ومصطفى البوغازلى ونزيهة زروق ونزيهة مزهود  والتيجانى الحداد وليليا مملوك وبشيرة  غديرة   وفوزية بن عمر  ولسعد الشابى ومحرز الرويسىً وغيرهم من مناضلى الحزب الدستورى  ومن أقطاب المجتمع المدنى امثال المرحومين حامد القرمازى والشيخ بن عبدالله  وعمداء الصحافة التونسية المرحومين عبد الجليل دمق وصلاح العامرى  وعمالقة القضاء التونسي امثال  المرحوم الهادى بالصادق  وسعدالله الجمل وفرج ضميد   والمنجى لخضر ورشيد الصّباغ
سنحت لى فرصة  العمل ببلدية اريانة ان أتعرف عن قرب  على المرحوم
محمود المستيرى بوصفه رءيس بلدية اريانة  وأخذت عنه  العديد من  السلوكيات   صقلت بها  مواهبى  وصرت  اكثر قدرة على  تحمل النقد وعدم  الانزلاق فى الغضب بل اصر  على المضى قدمافى  طريقى  مادمت متأكدا انى    على النهج الصحيح.

كما كانت لى تجربة راءعة مع ا الرءيس الباجى قايد السبسي الذى كنت   دوما بجانبه  بقاعة مجلس النواب حيث كان يشغل فى البداية   رءيس اللجنة السياسية  قبل ان يتحمل مسووليةً رءاسة المجلس  ليشكل عصره الذهبي بينما  كنت رءيس  لجنة التشريع العام وعلى يسارى كان   يتواجد  الاخ منذر الزنايدى الذى كان رءيس لجنة المالية والذى هو رجل ذو كفاءة عالية

يمكن التاكيد انى استفدت  الى حد كبير من تجربة سي الباجى التى كانت تقوم على البراغماتية  السياسية وعدم الانسياق مع العواطف    كما استفدت من اقترابى من الشيخ عبدالرحمان خليف  الذى تحمل مسووليةً لجنة التربية والذى كان  رجل دين متفتح الى ابعد الحدود
هذا ولا أنسى خلال مرورى بمجلس النواب اصدقاء اعزاء تأثرت بهم  وبعقلانيتهم اذكر منهم  السادة منصف بن مصباح  ومنير بن ميلاد ومحمد بكور ومحمد بن سعد والحبيب مبارك  ومحمد اليعلاوى ومحمد صالح المومنى  والمرحومين  صالح المدب  ومختار بلاغة   وعبدالله العبعاب وفتحية البكوش وغيرهم
اردت ان استعرض اليوم هذا التاريخ لأؤكد ان فضاءل بورقيبة على جيلى كبيرة  فهو رجل فذ لا يمكن ان ننساه

فليتقبله الله  فى  جنات  العليين   ويلهمنا الطريق الصحيح  للنهوض ببلادنا التى باتت فى أشد الحاجة  لكل ابناءها  المتعقلين

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn