بعد أول زيارة سمح للسيد محمد الصياح بالقيام بها للرئيس الحبيب بورقيبة في سجنه الأخير بالمنستير ، زرته في بيته في المنزه الرابع غير بعيد عن بيتي أيامها ، وأفادني بما مهناه أنه وجد الرئيس في صحة بدنية وعقلية جيدة ، وقد كبت ذلك في خبر صغير في جريدة الصباح وكنت أيامها رئيس تحريرها ، ودعاني في اليوم التالي كاتب الدولة للإعلام المرحوم الهادي القريوي وصب جام غضبه معتبرا أن ما كتبته ينسف تماما الأأسباب التي تم اعتمادها في إقالته أي تراجع مداركه العقلية ، وكنت في بعض الأيام التي تسنح لي فيها الفرصة أمارس رياضة المشي حول الملعب الأولمبي في المنزه أي قريبا من بيتي وبيته فنسير جنبا إلى جنب وغالبا ما كان يرافقه بالخصوص المرحوم عمر بلخيرية فنتجاذب أطراف الحديث و " ملائكة" تتبعنا محاولة تصنت ما عساه أن يقوله .

رحمه الله رحمة واسعة وجازاه عن ما أداه للبلاد من خدمات بقطع النظر ككل عمل بشري من بعض السلبيات.

 
 
 
 
 
  •  
  •