Suivez-nous:

A la une

الصادق شعبان: تحية للهادي نويرة في ذكرى وفاته

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

هذا الرجل العظيم يجب أن لا ننساه . 25 جانفي من كل سنة ، نحتفي بذكراه.

هو الذي بنى الاقتصاد الوطني . هو الذي صنع ما يصعب صنعه : الجيل الاول لرجال الاعمال .

كان فكره يتلخص في شعار واضح : دولة قوية ، و اقتصاد حر .

هذا الشعار هو الذي مكن امما عديدة متخلفة من ان تصبح غنية قوية عظيمة . هو شعار الصين منذ ثلاثين سنة ، هو شعار كوريا الجنوبية قبلها ، قبلهما شعار اليابان ، و قبل الجميع شعار امم الغرب العظمى التي صنعت مجدها بدول و امبراطوريات كرمت رجال الأعمال و مارست بهم الامبريالية و من اجلهم غزت الأسواق و خاضت الحروب و استعمرت الشعوب . امم الغرب هذه التي بعدما تربعت على عرش الصناعة و التجارة و المال تغزونا من جديد باعلام موجه و زبائن و جمعيات و شعارات لتهدم دولنا و تهدر امكاناتنا و تضعف اقتصادنا ، و انساق الجميع في مخططاتها انسياق القطيع.

انا أؤمن بهذا الشعار : دولة قوية ، و اقتصاد حر .

في الستينات من القرن الماضي كانت مؤشرات النمو عندنا تضاهي مؤشرات كوريا الجنوبية. اليوم بعد خمسين سنة ، أين هم ، و اين نحن . صنعوا اقتصادهم اولا ، ثم فتحوا الباب تدريجيا للحريات .

في 1976 ، جرت لي مع الهادي نويرة ذكرى لن انساها . و اود ان اقصها عليكم .

كنت أستاذا مبتدئا بكلية الحقوق بالمركب الجامعي. كان عمري 26 سنة . لم يكن سي الهادي رحمه الله يعرفني . انما ربما كان اسمي متداولا في ذلك الوقت بحكم حصولي على الدكتورا قبل سنة في القانون العام و العلوم السياسية .

كان الحديث في ذلك الوقت عن الانفتاح السياسي و عن اعادة تنظيم السلطات . و كان خطاب بورقيبة الشهير في 8 جوان شغل الناس حول تصور شكل النظام السياسي الجديد و ما قد يسكب فيه من جرعات الانفتاح .

كلفني بإعداد ورقة حول تطوير النظام الدستوري و تصور العلاقة الجديدة بين الحزب ( الاشتراكي الدستوري) و الدولة .

ليس لي تفاصيل اخرى . انما ما شد انتباهي في ذلك الوقت هو تشبثه بالدولة و دفاعه عن قوة الحزب ، في حين أن الاتجاه العام كان نحو التعددية و الانفتاح .

كان الإتجاه عنده صنع الاقتصاد اولا . الحرية السياسة تأتي بعد . و هو مسار الأمم الكبرى.

و رغم الصدامات مع النقابة العمالية ، نجحت الدولة القوية في كسب أرقام عليا من النمو .

و حصل ما حصل بعد ذلك .

و بالرغم مما حصل ، أو بسبب ما حصل ، انا من الذين يؤمنون اليوم بذات الشعار : دولة قوية و اقتصاد حر.

اقول للناس جميعا ، في الحكم و في المعارضة على السواء : لا تنخروا الدولة . لا تكبلوا رجال الأعمال

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn