Suivez-nous:

A la une

الصادق شعبان : إنتهت حكومة "الوحدة" الوطنية ولم نعد في حاجة إلى "التوافق"

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

قريبا تكون لنا حكومة انتخابات . محررة منظفة ملتزمة . "جرابة صافي" - طبعا لا اقصد ابناء الجزيرة الذين احبهم كثيرا . نسميها مجازا " حكومة 2019 "

الهدف : الدخول للانتخابات بصف واحد . مريول واحد ، هدف واحد . البلدية في الطريق ، لكن الهدف الأهم : التشريعية و الرئاسية .

انتهت حكومة " الوحدة " الوطنية ! هذا واضح .

أصبحت حكومة "انتخابات " ، و هذا واضح ايضا .

انتهت وثيقة قرطاج ! لم يعد هناك حاجة إليها.

لم نعد في حاجة إلى " التوافق " اذ الأمر اضحى الان داخل البيت الواحد و الحلف الواحد : الترويكا الجديدة . الترويكا 2 !

انا شخصيا احب الوضوح.

انه تبسيط للمشهد .

النظام الانتخابي الحالي يبقي دون شك على أحزاب عديدة أساسا أحزاب أقصى اليسار - و دورها النقدي التاريخي هام - و أحزاب أخرى . لكن الجسم العريض ، لنقل 70% من الأصوات، ينتظم و يتبسط الآن.

امام التونسيين اذا ورقتان بارزتان مستقبلا : اما الترويكا الجديدة ، و اما الوسط الجديد الذي يتشكل .

الترويكا الجديدة تشكلت و انتهت : نهضة/ نداء/ حر ( ن ن ح ) .

الحكومة القادمة هي حكومة الترويكا الجديدة دون سواها . بالامس طلب من وزراء الاحزاب من خارج الترويكا ان يختاروا بين الاستقالة من احزابهم و بين الاستقالة من الحكومة . كانوا يرمزون للوحدة ، و الان لا حاجة لنا للوحدة . الحاجة الآن لمن يتجند من أجل 2019 ، و في الطريق لماي 2018 .

البرنامج الجديد هو كسب الانتخابات المقبلة ، و اتخاذ التشريعات و القرارات اللازمة و ربما ما يحتاج إليه من تحصينات .

الترويكا الجديدة متماسكة ، و المصالح داخلها متبادلة .

النهضة تغيرت و قامت بالمراجعات ( شعارها : لا للعزلة ).

النداء تغير و قام هو الاخر بالمراجعات ( شعاره : لا للاخفاق ) .

الوطني الحر لا مشكل له مع التغيرات .

وظائف الدولة من المدير إلى العمدة تحتاج هي الأخرى بعد الحكومة المتناسقة - أو بفضلها - الى تغيير و مراجعة حتى تخدم البرنامج الجديد .

و هنا يأتي المحك الكبير " للدولة الجديدة " دولة الثورة ! و القانون ! الكرامة ! : الحياد و الاستقلالية للمشرفين على العملية الانتخابية ( الهيئة المستقلة الانتخابات ، الإدارة الانتخابية ، القضاء الانتخابي ) .

نحن لا يمكن الآن الا ان نأمل خيرا .

علينا ان نرتاح لهذا الوضوح . اقول هذا بصدق .

الضبابية قتلت السياسيين و السياسة .

الضبابية افقدت الثقة في السياسيين و ادٌت الى العزوف عن السياسة.

لعل هذا الوضوح يدفع الناس للحماس من جديد للنمط الذي يريدونه .

لعل هذا الوضوح يدفع الناس للوقوف ضد النمط الذي لا يريدونه .

الخطان لن يلتقيا هذه المرة . مشروعان مختلفان .

يبدو لي أن المؤمن لا يلدغ من نفس الحجر مرتين ، و يبدو لي تيصا أن مهما كان تنميق الالفاظ في صياغة البرامج و في الدعاية السياسية لا يمكن ان نغالط الناس مرة ثانية حول الحقيقة الخفية لكل مشروع .

نحتاج بصدق إلى هذين المشروعين لتونس المستقبل . و لينجح المشروع الذي يقنع فعلا ، كما يساءل فعلا المشروع الذي لم ينجح .

اليوم ياتي دور قوى الوسط . ما عليها فعله ؟ اي دور مطلوب منها ؟

كيف ينتظم الخط السياسي التاريخي الذي تبعثر : خط الدولة الوطنية . ذلك الخط الاصلاحي الوسطي التحديثي . انا لخصته منذ مدة في عبارة قصيرة :" البورقيبية في مناخ جديد" . أي الدولة القوية في مجتمع تعددي حداثي حر .

في الحقيقة ، حلف الوسط هذا انطلق منذ مدة .

نحن في حركة مشروع تونس كنا نامل ان يتبدد الضباب . كنا نامل ان تتمحور المنافسة حول مشروعين مجتمعيين كبيرين لا أكثر . تونس تحتاج إلى وضوح . لا انتقال ديمقراطي دون وضوح .

التنافس القادم سوف يكون بين من مع الترويكا الجديدة و من مع الحلف الوسطي الجديد ؟

كنا نتوقع أن هذا سوف يحصل ، و حصل .

و اليوم نعتبر أن لنا مسؤولية كبرى مع أصدقائنا في حركة افاق و أحزاب أخرى قريبة ان نسرٌع البناء .

الصادق شعبان

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn