Suivez-nous:

A la une

منذر بالضيافي : حافظ قايد السبسي .. حارس المعبد

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

حزب "نداء تونس"، لا يختلف اثنان في أنه ولد كبيرا، فلا نبالغ انه مثل "ملحمة"، اذ تمكن في زمن قياسي من حشد وتعبئة قطاع كبير من المجتمع والنخب وقادة أو صناع الرأي، التف الجميع وتجاوزوا خلافاتهم لأجل مهمة واحدة، وهي الدفاع عن النمط المجتمعي العصري، الذي يتمثل اساسا في الإرث البورقيبي، في مواجهة المشروع "الاسلامي" المستند للإسلام السياسي في مرجعيته "الاخوانية"، الذي كانت ولا تزال تحمل لواؤه "حركودة النهضة".
مبدئية الدفاع عن النمط المجتمعي الحداثي التونسي، على اهميتها، وعلى أهمية أيضا الخطر الزاحف، خصوصا بعد أن غزت الرايات السوداء الفضاء العام، كانت غير كافية لولا أن وجدت في الشيخ التسعيني، الباجي قايد السبسي، الزعيم الجامع والقائد الموحد، الذي اصطف حوله الجميع، الذي استطاع توظيف رأسماله الرمزي، أحد رموز الحقبة البورقيبية، فضلا عن تجربته في إدارة الدولة والمنجز الإيجابي الذي حققه أثناء توليه رئاسة الحكومة بعد الثورة، خاصة تنظيمه لانتخابات حرة وتسليم السلطة، الأمر الذي أهله لقيادة الحزب الذي حمى النمط المجتمعي وأعاد التوازن السياسي كما افتك السلطة عبر انتخابات ديمقراطية.
لكن، ومثلما كان الميلاد كبيرا، فان السقوط كان مدويا ومربكا للمجتع ومؤسسات الدولة، فهذا الحزب الذي حقق ما كان مطلوبا منه نجده ينهار ويتفكك بسرعة غير متوقعة، ولم تستطع قيادات الحزب ومؤسسيه الحفاظ على وحدته التنظيمية، فغادروه أفواجا افواجا، بعد أن عجزوا عن إدارة الخلافات والتناقضات وايضا الطموحات الشخصية، فتناسلت من رحم النداء أحزاب لكنها لم تستطع وراثته، حيث بقت "دكاكين" حاملة ل "مشاريع" أصحابها.
أما النسخة الأصلية للنداء فإنها وبعد أن ضعفت لكنها بقت مستمرة بقيادة نجل الرئيس، حافظ قايد السبسي، الذي استطاع أن يحمي الحزب وكتلته البرلمانية من التفكك، صمد في "البحيرة"، تولى حراسة المعبد، لم يختر المغادرة أو الاستسلام برغم ضراوة الصراع مع رفاق الأمس، وفي السياسة المهم النتيجة، فمن اعتبر من قبل خصومه انه بلا خبرة وبلا تجربة وان رصيده الوحيد كونه ابن الرئيس المؤسس ( الباجي قايد السبسي )، استطاع حماية الحزب من الاندثار، الإبقاء على كتلة برلمانية وازنة ومؤثرة في نظام قريب للبرلماني.
كما عقد تحالفات في طعم العلقم، أعني التحالف مع النهضة، اذ استطاع الاستفادة من وضعها المرتبط بأفول "نجم الإسلام السياسي"، ليفرض واقع سياسي في البرلمان وفي الحكومة، أساسه حزب حاكم ، هو نداء تونس، وايضا في المجتمع بما ان كل استطلاعات الرأي تعطيه المركز الاول، نتيجة لو تتدعم الأسبوع القادم في الانتخابات الجزئية، في دائرة ألمانيا، فان الرابح الأكبر سيكون قطعا المدير التنفيذي، حافظ قايد السبسي.
حينها سيمنح السبسي الابن نفسه شرعية الاداء والقيادة وسيفرض بالتالي قيادته للحزب، ويخرج من جلباب "سي الباجي".

منذر بالضيافي

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn