Suivez-nous:

A la une

منذر بالضيافي : النهضة في حرج ... فكيف ستتصرف؟

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

تصنيف كل من السعودية والامارات والبحرين ومصر، للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الذي مقره في قطر، والذي يقوده يوسف القرضاوي، يحرج حركة "النهضة" التونسية، التي تربطها صلة وثيقة بهذه المنظمة، اذ أن رئيسها راشد الغنوشي، من أبرز قيادات الاتحاد، فضلا عن قيادات نهضوية أخرى، مثل عبد المجيد النجار، الذي يترأس فرع الاتحاد في تونس.
استبق هذا التصنيف، تسريبات اعلامية مؤكدة، تشير الى أن الكونغرس الأمريكي، بصدد الاعداد لاعلان جماعة "الاخوان المسلمين"، كمنظمة ارهابية، في توافق وانسجام مع "حلفاء" أمريكا الخليجيين.
للاشارة فان اتحاد علماء المسلمين، هو فرع لجماعة الاخوان المسلمين، أسسه القيادي الاخواني يوسف القرضاوي، الذي يعيش منذ ستينات القرن الماضي في الدوحة، وكل قياداته من المنتسبين للتنظيم العالمي للاخوان.
مثل هذه التطورات ترمي بظلالها على المشهد التونسي، سواء في علاقة بالموقف المرتقب لحلفاء "النهضة" في الحكم وخاصة الرئيس الباجي قائد السبسي، أو في علاقة بصدقية ما أعلنت الحركة منذ ماي 2016 في مؤتمرها العاشر، بأنها حزب تونسي، وأنها قد فكت الارتباط مع الاخوان، وأنها تنتسب الى ما أطلقت عليه ب "الاسلام الديمقراطي"، وأن ما أقدمت عليه هو ثمرة مراجعات جذرية أقدمت عليها الحركة منذ سنوات، مراجعات يصر قادة "النهضة" على أنها نتيجة ديناميكية داخلية وفي تفاعل مع المجتمع التونسي، وليست بفعل "صدمة" الزلزال الذي لحق بالتنظيم الأم للاخوان في مصر، وما تلاه من خيبة أو "محنة" (مصطلح مستعمل ودارج جدا في أدبيات الاخوان ) لتيار الاسلام السياسي الذي تصدر المشهد ووصل للحكم بعد ثورات "الربيع العربي".
في المقابل، وبرغم "التنازلات" التي أقدمت عليها "النهضة"، فان محيطها وبيئتها التونسية - قبل الخارجية - ما تزال تنظر بعين "الريبة" للحركة، وتشكك في ما أعلنت عنه من مراجعات، وهو موقف تتمسك به غالبية النخب المؤثرة في الحقل الإعلامي والسياسي وكذلك الأكاديمي، كما أن فترة حكم "النهضة" قد اثرت على رصيدها المجتمعي، حيث تحمل شرائح مجتمعية الاسلاميين مسؤولية الفشل السياسي الذي الت اليه الأوضاع، وسط حديث عن "سقوط أخلاقي"، ما جعل الحزام المجتمعي يتقلص ولعل نتائج انتخابات 2014 جاءت لتؤكد ذلك، برغم تواصل "كوتا جماهيرية" يرجح أن تستمر وتعطي تمثيلية بين 15 و 20 بالمائة لهذا التيار، وفق تقديرات الباحثين والخبراء الدارسين لظاهرة الاسلام السياسي، انطلاقا من مقاربة سوسيولوجية.
أسئلة عديدة معلقة، وتبحث لها عن أجوبة عاجلة : فأي تأثير لتصنيف الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين والتصنيف المتوقع للكنغرس الأمريكي للاخوان كجماعة ارهابية على مستقبل "النهضة" السياسي ؟ وعلى "التوافق" السياسي بين "النهضة" و "نداء" أو بين "النهضة" و الرئيس قايد السبسي ؟ وكيف ستتعاطي مكونات الساحة الحزبية والسياسية و الاعلامية مع هذه المستجدات، مع الاشارة الى أن هناك تصريحات بدأت في البروز بحدة تشكك في "مدنية النهضة" (حزب افاق)؟ وأخيرا، هل استبق راشد الغنوشي ذلك عندما صرح مؤخرا بأن "المس من النهضة هو مس بالأمن القومي"؟

منذر بالضيافي

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn