Suivez-nous:

A la une

الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام السابق للمنظمة العالمية للسياحة : نجاح التيار الديني في اخفاق التيارات الأخرى

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

دكتور طالب الرفاعي بعد عودته إلى عمّان وفي مقالٍ يَخُص به “رأي اليوم”..”الأردن وقد تغيّر الكثير”: الشباب وأزمة “الخيار الطاغي” أوّلاً.. الهجرة أو التيّار الديني.. وبصراحة: الدولة أيضًا تتحمّل المسؤول

رأي اليوم”- بقلم الدكتور طالب الرفاعي

خص الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام السابق لمنظمة السياحة العالمية “رأي اليوم” بمقال تسجيلي يتعلَّق بأوّل انطباعاته بعد عودته إلى بلاده الأردن إثر غياب لعدة سنوات.

 الدكتور الرفاعي الوزير الأسبق لعدَّة مرّات والأكاديمي والمهندس والمفكر والباحث اللامع أحد الشخصيّات الأردنيّة البارزة التي مثَّلت المملكة الأردنيّة الهاشميّة في العديد من المواقع المتقدمة في مؤسسات المجتمع الدولي وعلى مدار أكثر من 12 عامًا.

في الانطباعات الأولى قرَّر الرفاعي التحدث عبر منبر “رأي اليوم” عن المسألة التي يعتقد انها حلقة الوصل الأساسية لبناء المستقبل.

 “الأردن .. قد تغير الكثير”.. بهذه العبارة الافتتاحيّة يبدأ الدكتور الرفاعي وهي يتوسَّع في الحديث عن أزمة الشباب والوعي والمشاركة السياسية عائدًا إلى الجذور ومتحدثًا بصراحة عن الخيارات الصعبة وعما كان يحصل وينبغي أن يحصل لاحقًا.

تنشر “رأي اليوم” المقال كما ورد من صاحبه تعميمًا للفائدة وللحوار:

 في بداية هذا العام عدت لاستقر في الوطن بعد سنين من الغربة و بالرغم من اني طوال سنوات غيابي لم يغب الوطن عن قلبي و عقلي و وجداني ، و بقيت على اتصال مع مجريات الأحداث ، فلا بد لي من الاعتراف بان الكثير قد تغيير.

 خصوصا فيما يتعلق بالشباب و بخياراتهم و محدوديتها اليوم ومحورية دورهم في صناعة المستقبل الوطني .

أنا انتمي الي جيل تربى على ممارسة النشاط السياسي الحزبي مبكرا.

 عندما كنت شابا انهي دراستي الثانوية في نهاية الستينات من القرن الماضي ، كنت أُوصِّف ” بالناشط السياسي ” و في أوساط اخرى “بالمشاغب” لكن الحقيقة ان تلك الأيام و تلك التجربة بحلوها و بمرها ..المظاهرات، التحقيقات، والسجن المتكرر لمدد قصيرة و ما تركته فينا من تأثير جعلت منا ما نحن عليه اليوم و أفرزت جيلا وطنيا صلبا.

كل شاب طموح حريص على احترام مجتمعه له ، كان لابد له في تلك الايام من الانخراط في العمل الحزبي و كان لدينا في حينها خيارات حزبية عديدة حيث كان يمكنللشباب و للشابات الأختيار بين الانضمام.للحزب الشيوعي .. الاشتراكي، البعثي، القومي ، الناصري، والتيارت الإسلامية .

 القائمة طويلة و قد رافق ذلك الكثير من القناعات و المواقف المبدئية.

اليوم ، ينظر الكثير مِن أبناء جيلنا الى تلك الأيام و يبتسم بعدما تراكمت قناعات لها علاقة بمنظار مختلف  في ترسيم مصلحة الوطن.

ببساطة نضجنا

الا انه كان لابد لنا ان نمر بتجربة الشباب تلك لكي نصل الي ما نحن عليه اليوم من قناعات وطنية تؤمن بالوطن ، بالاردن و حمايته فأصبحنا اكثر قدرة على الجمع بين الفكر و الاًيمان بالوطن الصغير و الوطن الكبير دون تمييز و ان ندرك ان في هذه الثنائية حماية لنا لمستقبلنا و مستقبل اولادنا وهونفسه مستقبل الوطن.

للأسف تغيرت الصورة اليوم ، فقد وصلنا الى مرحلة لم يعد فيها للشباب خيارات كثيرة فإذا أراد الشاب، او الشابة ، اليوم ان يكون له او لها دور او رأي او يشعر بالقدرة على التأثير في الحياة العامة من خلال تنظيم حزبي بمعنى ان يكون كما كان ممكننا لابناء جيلنا ا ان نكون ” ناشطا سياسيا “

فأمامه اليوم خيار حزبي واحد و واحد فقط 

الانضمام للتيار او الفكر الديني

ومع احترامي الكبير لحرية الخيارات و احترامي للتيار الديني بشكل خاص و لتاريخه الوطني ، الا انني اجد صعوبة في تقبل ان يكون هناك تيارا واحدا

طاغيا على المشهد السياسي محتكرا خيارات الشباب.

و المشكلة الأكبر و الأهم هنا تكمن في الإعداد المتزايدة من الشباب الذين ، مع انحيازهم للتيار الديني ، يقع عدد منهم ضحية فكر متطرف يُؤْمِن بالارهاب. و القتل كنهج حياة.

اما كيف و لماذا وصلنا الى هذه المرحلة فالامر بلا شك يحتاج الى بحث أعمق ، و لكنني أستطيع ان أقول ان الوقائع تظهر ان الدولة مسئولة بشكل او اخر عن النتيجة التي وصلنا اليها اليوم و ذلك بالرغم انه قد يظهر ان الحالة التي وصلنا اليها هي نتاج شعبي يمثل خيارات الناس و يمثل أيضا نجاح التيار الديني. مقابل اخفاق التيارات الاخرى بالتالي يتوجب علينا احترام هذه الخيارات والتعامل معها.

لا بد بداية من الاعتراف بان ظاهرة نمو و توسع التيار الديني في السنوات الماضية لم تكن فقط ظاهرة محلية او أردنية فقد استفاد هذا التيار من التقاء مصالحه مع مصالح دول و قوى إقليمية و دولية عديدة دعمته ، و لو مؤقتا ، و حرصت على صعودنجمه لما في ذلك من خدمة لمصالحها..

كما لابد من الاعتراف بان الأحزاب اليسارية و القومية مسؤولة أيضا عن إخفاقها و تراجع تأثيرها على الساحة خصوصا بعد الانهيار السريع للمرجعيات الدولية و الإقليمية اليسارية و القومية مما ادى الى تراجع تأثير هذه التيارات و بالتالي الى عزوف إعداد كبيرة من الشباب عن الانضمام لها تاركة التيار الديني وحده في الساحة.

لكن الحقيقة أيضا بان الدولة الاردنية ساهمت الي حد مؤثر و بطرق مباشرة و غير مباشرة ، في دعم التيار الديني على حساب التيارات الاخرى و قد كان هذا الدعم مبنيا على قناعة لدى اجهزة الدولة بان التيار الديني ، خصوصا المعتدل منه يمكن التعامل معه بل واستيعابه و الاستفادة من دوره و نشاطه الشعبي .

غير ان النتيجة جاءت عكس ذلك. مما ساهم في وصولنا الى ما نحن فيه اليوم 

فالتيار في الساحة وانتشار فكره وإلى يومنا هذا

النتيجة اليوم أن شبابنا أصبحوا أمام خيارات محدودة جدا عندما يتعلق الأمر بالطموح والدور والمشاركة.

أمام أولادنا خياران فقط والثالث شبه منعدم.. الانضمام للتيار الديني مع احتمال الوقوع في شرك التطرّف أو الهجرة خارج البلاد لتحقيق الذات.

من السذاجة طبعا افتراض بأن عدم وجود خيارات سياسية سببه الوحيد رغبة عدد كبير من شبابنا في الهجرة خارج البلاد.

 هناك أسباب كثيرة أخرى خصوصا الشح في فرص العمل و نوعيتها اضافة طبعا لعوامل اخرى تحتاج الى بحث معمق ولكنني أريد التركيز اليوم فقط على خيارات الشباب السياسية و محدوديتها و تأثير ذلك على مستقبل الشباب.

و في هذا الإطار، لابد من اعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي و بسرعة، من خلال رسم خطط لا تكتفي بعدم الاعتراض على انخراط الشباب في العمل السياسي و الحزبي ، بل تتجاوز ذلك بتشجيع الشباب على الانخراط في النشاط السياسي و الحزبي.

يجب أن نتحرك بسرعة و بثقة كبيرة بانفسنا باتجاه نشاط حزبي مكثف و واسع يغطي كافة الخيارات و التوجهات التي تفرزها القاعدة الشبابية دون وصاية او انحياز لتوجه دون الاخر ..نفتح الأبواب لا نغلقها ، نستثمر قوة و صلابة تربى عليه مجتمعنا عبر سنين طويلة و من خلال قيادة وطنية صادقة مخلصة و واعية.

 نفتح الأبواب و نحتضنن التغيير و نحترم خيارات شبابنا بثقة، فالثقة تعبير عن القوة… قوتنا كمواطنين و كمجتمع و نحن لدينا بحمد الله مخزون كبير من القوة و الثقة بالنفس، فلماذا نخشى؟ و مماذا نخشى؟

الحل ، في الثقة

، الثقة بشبابنا

، الثقة بانفسنا ،

، الثقة بمستقبلنا

، الثقة بان الخيارات التي تولد من القاعدة هي الاصدق و الاقدر على

الاستمرار. و على رسم المستقبل الذي ننشد

هكذا و هكذا فقط يمكن لنا ان نفتح أبواب مستقبل واعد يشعر فيه

الجميع بملكيتهم له و انتماءهم لهذا الوطن

و للحديث بقية

Print Friendly, PDF & Email
Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn