Suivez-nous:

A la une

عبد الحميد الرياحي:: متى ينتهي... فيروس الاحتلال؟ بقلم عبد الحميد الرياحي

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

الصفحة الرئيسية بقلم عبد الحميد الرياحي: متى ينتهي... فيروس الاحتلال؟ بقلم عبد الحميد الرياحي: متى ينتهي... فيروس الاحتلال؟ تاريخ النشر : 10:32 - 2020/04/22 منذ أشهر يعيش العالم على وقع أزمة كبرى بسبب فيروس كورونا. ومنذ أشهر يضج العالم ويكابد لمجابهة واحتواء أثار هذه الأزمة التي تدوخ الجميع. مكافحة هذا الفيروس الذي لا يوجد له لقاح بعد، والذي لا ينفع معه الا التباعد الاجتماعي حكم على مليارات البشر بملازمة بيوتهم والانزواء في «سجون ظرفية» جعلت المجتمعات تفتح عيونها بالفعل على قيمة الحرية. وهي حقيقة تحيل مباشرة على الشعب الفلسطيني الصابر والمناضل، والذي يرزح منذ أربعينات القرن الماضي تحت وطأة  فيروس أشد بطشا وأكثر فظاعة من فيروس كورونا، وهو فيروس الاحتلال. هذا الشعب المستضعف يخوض حرب بقاء لا هوادة فيها منذ عقود. وهو يجتهد كل مرة في ابتكار أشكال نضالية تمكنه من إسماع صوته وتبليغ شكواه وتوقع المشروع للاسترداد حريته وكرامته. لكن هذا العالم المنافق، والدول الغربية التي تدعم الكيان الصهيوني بمقومات العربدة والاستهتار بالقوانين الدولية، والتي تضج بسبب أسابيع معدودات من العزل وفقدان الحرية، لا تعير اهتماما لمعاناة هذا الشعب الذي يعاني الاحتلال وسلب الحرية منذ عقود. بل ان كبرى الدول وفِي طليعتها أمريكا وبريطانيا لا تتردد في إعطاء صك على بياض للكيان الصهيوني وتفتح له خزائن المال ومستودعات السلاح وتوهمنا أن له الغطاء السياسي اللازم ليواصل استهتاره. وهي تمضي على سكة إعطاء «من لا يملك الى من لا يستحق» من خلال تكريس القدس المحتلة عاصمة للكيان ومن خلال تشريع ضم المستوطنات. هذه المستوطنات التي مزقت أوصال الضفة الغربية المحتلة وحولتها الى قطعة جبن فرنسية... والتي باتت تمنع كل تواصل للجغرافيا الفلسطينية وتقطع الطريق على أي أمل لقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية كما تنص عليه قرارات الشرعية الدولية. بل ان ما سمي «صفقة القرن» التي طلع بها ترامب جاءت بمثابة رصاصة الرحمة على الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وبمثابة الضوء الأخضر لتصفية القضية الفلسطينية تحت عنوان «التسوي» الخادع والمخاتل. وقد انتفضــت أمس القيــادة الفلسطينيـة ومعهــا كل الفصائل وأبناء الشعب الفلسطيني إثر إعلان تشكيل «حكومة وحدة وطنية» للكيان الصهيوني بِعد شهور طويلة من الخلافات لم تحسمها ثلاثة انتخابات. وقد وصفت القيادة الفلسطينية هذه الحكومة بأنها «حكومة» تكريس ضم مستوطنات الضفة الغربية المحتلة. وهو ما يعني تكريس احتلالها وسلخها عن الجسد الفلسطيني مع ما يعنيه ذلك من قطع نهائي للطريق أمام أية إمكانية  لحل الدولتين الذي يقر به المجتمع الدولي وتكرسه قرارات الشرعية الدولية. وفوق كل هذا فإن هذه المستجدات بتداعياتها حاضرا ومستقبلا تفضي الى تواصل الاحتلال الى ما لا نهاية له. ليتواصل سلب حرية الشعب الفلسطيني ويتواصل بالتالي فتك فيروس الاحتلال بآمال وتطلعات شعب بأسره. وليتواصل معه الحبس الإجباري والدائم لشعب بأسره. فهل تفضي أزمة كورونا التي تحرم مئات  الألوف عبر العالم من حريتهم الى إحساس المجتمع الدولي بالدمار الذي يلحقه الاحتلال الدائم واستمرار سياسات القهر والقمع وسلب الحق في الحرية بشعب  بأسره؟ وهل يتحرك المجتمع الدولي لاستئصال «فيروس الاحتلال الصهيوني» وتخليص الشعب الفلسطيني من فظاعاته  تماما مثلما يتحرك لمقاومة فيروس كورونا وتخليص البشرية من شروره؟

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn