Suivez-nous:

A la une

عادل كعنيش: انضمام تونس الى الآليك : الخلاف على اشده بين الحكومة واطراف سياسية

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

طفى هذه الايام على السطح موضوع انضمام تونس الى الآليكا واصبح الخلاف على اشده بين الحكومة وبعض الاطراف السياسية التى ترى ان انضمام تونس لهذه الاتفاقية سيودى الى إلحاق ضرر كبير بالفلاحة التونسية فضلا على أننا سنشاهد بالأسواق التونسية موادا اسراءلية

للتعمق فى هذا الموضوع يتعين بنا ان نعود الى شهر جويلية سنة 1995 خين وقعت تونس اتفاقية شراكة مع الاتحاد الاوربى وهى اتفاقية أرست التبادل الحر فى الميدان الصناعى وجرى تنفيذ هذه الاتفاقية على مراحل امتدت طيلة10 سنوات وقد عادت هذه الاتفاقية بالنفع على الاقتصاد التونسي حيث ظهرت عديد الصناعات الميكانيكية التى ساهمت فى خلق مواطن شغل وكانت تونس من اولى الدول العربية والأفريقية التى أبرمت مثل هذه الاتفاقية وتبعتها المغرب ومصر والأردن

اليوم يطرح الاتحاد الاوربى اتفاقية التبادل الحر الكاملة والمعمقة ومن هنا جاءت التسمية الجديدة ALECA

Accord de libres échanges complets et approfondies

هذه الاتفاقية ستشمل المواد الفلاحية وقطاع الخدمات

وقد ابدى اتحاد الفلاحين خاصة تخوفا من هذه الاتفاقية التى ستسمح للمنتوجات الأوربية بالدخول لتونس بدون ان تدفع اى اداء وهو ما سيضع قطاع الحبوب والألبان امام منافسة قد يعجز عن التصدى لها

اقول قطاع الحبوب لان إنتاجية هذا القطاع بأوربا ارفع كثيرا من إنتاجية بلادنا وذلك لوفرة المياه التى تتأتى من الأمطار الغزيرة التى تعرفها اوربا على طوال السنه وبالتالى فان وفرة الانتاج يوثر على سعر الكلفة فيكون سعر القنطار من الحبوب اقل من السعر المتداول بتونس لذلك سيتضرر فلاحو الشمال الغربى بالخصوص من هذه الاتفافية

اما بالنسبة لقطاع الألبان فان سعرها بأوربا اقل من تونس وذلك لان قطاع الألبان هو مدعم بأوربا عكس ما هو معتمد بتونس

وباستثناء هذين القطاعين فان اقرار التبادل الحر فى القطاع الفلاحى يبدو مفيدا للبلاد لانه سيمكننا من تصدير الزيوت المعلبة بدون سقف اذ يفرض علينا الاتخاد الاوربى حاليا ان نصدر زيوتنا وأغلبها بدون تعليب وفى حجم لا يتجاوز 60 الف طن سنويا فى حين ان طاقة تصديرنا من الزيوت تناهز 130 الف طن سنويا عادة وبالطبع فان ترفيع السقف المسموح به واللجوء الى تعليب الزيوت التونسية سيحسن مداخيل القطاع ويسهم فى بعث مواطن شغل جديدة

الى جانب الزيوت فان انتاج الباكورات بالجنوب والساحل سيعرف انتعاشة كبرى وذلك لان توريد هذه المنتوجات من البلدان الأوربية سيكون معفى من اية رسوم قمرقية

اتفاقية اليكا ستشمل كذلك قطاع الخدمات وخاصة المهن الحرة من محامين وأطباء ومهندسين معماريين وخبراء محاسبة وسماسرة وحتى قطاع الصناعات الصيدلية ولكن يبدو ان هذا القطاع يهم 
فى الوقت الحالى الأوربيين اكثر من التونسيين لان التنقل الى اوربا مرتبط بالتأشيرات التى يصعب الحصول عليها ويكون من الضرورى اعفاء اصحاب المهن الحرة منها او على الاقل تمكين اصحاب هذه المهن من تأشيرات على المدى الطويل مع اعتماد مجانيتها

الثابت ان مثل هذه الاتفاقية تعرض لأول مرة على بلد عربى او افريقى وهى علامة ثقة فى تونس وكفاءاتها فحتى المغرب لم تعرض عليه الى الان مثل هذه الاتفاقية وذلك خاصة لتشعب الموضوع فى خصوص قطاع الأسماك ولكنها اعتمدت مع بعض البلدان الأوربية الشرقية ويسعى الاتحاد الاوربى للتوقيع على هذه الاتفاقية مع تونس للنسج على منوالها لاحقا وبتدرج مع المغرب ومصر والأردن

ولكن النقاش فى محتويات هذه الاتفاقية يتطلب دراستها بطريقة معمقة وتشريك كل الاطراف فى ذلك خاصة وانها تستوجب تنقيح عديد التشريعات المتعلقة بالتجارة الداخلية وقواعد المنافسة فضلا على انه لا بد من ايجاد حلول لقطاعى الحبوب والألبان اللذين قد يتضرران من اعتماد هذه الاتفاقية اذا لم يجد الفلاح التونسي دعما من الدولة للتقليل من كلفة الانتاج

اما قطاع الخدمات فانه يفرض على ساءر العمادات ان تشجع على خلق شركات مهنية للمحامين والأطباء وخبراء المحاسبة. والمهندسين المعماريين وذلك للانتصاب بالخارج سواء بفرنسا او إيطاليا حيث تكون هنالك جاليات تونسية فى حاجة لمثل هذه القطاعات مع اعفاء اوتسهيل للحصول على التأشيرات ولكننى اشك فى ان الأوربيين سينتصبون بتونس وذلك لضيق السوق وانخفاض الاجور واعتماد اللغة العربية لدى كل المحاكم والإدارات بالنسبة للمحامين

المهم انه موضوع محورى يتعين دراسته بعمق ودون تشنج او تحامل لما فيه من ايجابيات ومساوىء ولكن الثابت ان موضوع التطبيع مع اسراءيل غير وارد بالمرة

Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn