Suivez-nous:

A la une

الطيب اليوسقي: ضرورة تصحيح المسار والمبادرة ببرنامج إنقاذ وطني قبل فوات الأوانن

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
 
في سنة 2010 كان عجز ميزانية الدولة يقدر ب 2 فاصل 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي وكانت المديونية العمومية تقدر ب 40 فاصل 7 بالمئة في حين كان التضخم لا يتجاوز 3 بالمئة. مع العلم ان سعر برميل البترول كان يفوق آنذاك المئة دولار
    كما تم إيداع مبلغ 5 آلاف مليون دينار بالخزينة العامة للدولة في إطار الاستعداد لتمويل المخطط 2014 -2010 إضافة إلى توفر مبلغ 3 آلاف مليون دينار بالبنك المركزي في إطار ما سمي بصندوق الأجيال القادمة. وقد اقتطع هذا المبلغ من عائدات التفويت في جزء من رأس مال شركة اتصالات تونس
  ينضاف إلى ذلك برمجة والشروع في تنفيذ عديد المشاريع في البنية الأساسية وغيرها على غرار الطرقات السيارة وشبكة النقل الحديدي السريع والجسور والمحولات ومحطات التطهير وغيرها
  وبلغت الإعتمادات المخصصة لهذه المشاريع التي تم استئناف إنجازها سنة 2015 ما يفوق 10 آلاف مليون دينار
   وكان المؤمل بعد 14 جانفي 2011 في عهد الحرية والديمقراطية تحقيق الأفضل على كافة المستويات وتجسيم الاستحقاقات المطروحة وخاصة منها مزيد تحسين المؤشرات المالية والاقتصادية وتدعيم مقومات العدالة الاجتماعية وإقرار برامج مهيكلة للقضاء على التفاوت بين الجهات إلى جانب اجتثاث الفساد و المحسوبية و الزبونية
  بل أكثر من ذلك هنالك من كانوا يرددون بأن الفساد في ظل النظام السابق كان يتسبب في خسارة نقطتين على الأقل من نسبة النمو سيتم تداركهما وهو ما يعني وصول نسبة النمو إلى 7 بالمئة على الأقل
   لكن الواقع المرير اليوم غير ذلك تماما إذ نشهد تدهورا متسارعا لمختلف المؤشرات. من ذلك وصول عجز الميزانية إلى ما لايقل عن 6 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ووصول المديونية العمومية إلى 70 بالمئة وتفاقم التضخم ليصل إلى زهاء 7 بالمئة الى جانب تدهور قيمة الدينار بصفة غير مسبوقة وتدني احتياطي العملة الصعبة فضلا عن تآكل الطبقة الوسطى وارتفاع نسبة الفقر...
   كما أصبحت صورة بلادنا لدى عديد المحافل الدولية في أسوء حال
  وما من شك في أن الوصول إلى هذا الوضع الذي اشتعلت فيه كافة الأضواء الحمراء هو نتيجة سياسات وتراكمات يتحمل مسؤوليتها الذين تداولوا على الحكم على إمتداد أكثر من سبع سنوات ولو بدرجات متفاوتة .كما أنه نتيجة عوامل داخلية وأخرى خارجية يضيق المجال لتناولها بالتفصيل
   وبناء على ما تقدم فإنه لا مناص من الإقدام على تدقيق مالي واقتصادي معمق وشامل والقيام بكشف حساب لتحديد المسؤوليات في ما آلت إليه الأوضاع ومصارحة الشعب بكامل الحقائق مهما كانت مرة والقطع مع سياسة الهواة ولاستخلاص الدروس والعبر بما يوفر الأرضية لتصحيح المسار والمبادرة ببرنامج إنقاذ وطني قبل فوات الأوان
   بدون ذلك سيتواصل النزيف ويضيع الدم ويتفرق بين القبائل ولن تقوم للبلاد قائمة
Évaluer cet élément
(0 Votes)

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn