Suivez-nous:

A la une

Super User

الصادق شعبان :|الفصل 4 :في السياسة كعلم ، و مخاطر تهميش العلماء

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السياسة علم . تستند الى قواعد ، و تخضع للملاحظة ، و يمكن تحسّب الاشياء فيها حسب قوانين تكاد تكون مضبوطة .
و علم السياسة قديم ، قدم العلوم الاجتماعية الاخرى . و قد تطوّر هو الاخر ، في مناهج العمل ، و في المجالات ، و في النتائج .
و ككلّ العلوم الاجتماعية ، يتراوح علم السياسة بين النظرية و الواقعية . النظريات تساعد على فهم الواقع المعقّد ، و الواقع يساعد على تصحيح النظريات الافتراضية
و ابرز علماء السياسة في الماضي هم اولائك الذين ربطوا بين العلم و الممارسة . و هم كثيرون . نذكر ارسطو الذي واكب الاسكندر الاكبر ، و بن خلدون الذي عايش عديد السلاطين ، و مكيافيل الذي مارس الحياة العامة ، و دي توكفيل الذي كان دبلوماسيا و من اسرة سياسية عريقة ، و عدد اخر كبير
و تتميّز الولايات المتحدة بتشريك اهل الاختصاص في العمل الحكومي ، و تقلّدهم المناصب العليا او تستشيرهم مباشرة او من خلال النوادي و مراكز الدراسات . و تبعتها اغلب الديمقراطيات الغربية . امّا في تونس ، فكان ينظر الى من يمارس العمل الحكومي من النخب نظرة ريبة و كانّه خان الحياد العلمي او الجامعي ، و لم تتغيّر النظرة الّا في زمن ليس ببعيد . كما هناك من يتهكّم على كلّ من يستنجد بنظريات و قواعد ، معتبرين انّ السياسة لا تستقيم الى تنظير او تحسّب
و سوف نكتفي في هذا الموضع ببعض الاشارات ، و نركّز على النظريات السياسية او القواعد التي - لو اتّبعت ، لكانت تمكّن من تفادي عديد الهزّات ، و السير بالمجتمع التونسي نحو الافضل .

1- من اهمّ القواعد في علم السياسة تلك الضرورة الواجبة على اُيّ نظام للتفاعل مع محيطه ، بمواكبة التحوّلات و التجاوب مع الطلبات . فكلّ نظام سياسي يخفق في مواكبة التحوّلات او يمعن في اهمال الطلبات ينعزل عن محيطه ، و يصبح عرضة للتاُزّم و مهدّدا بالزوال
فالنظام الناجح هو ذلك الذي يعرف كيف يستوعب تحوّلات المجتمع و ينتفع من كلّ جديد لتعزيز استقراره و خدمة اهدافه . و يقال ان النظام السياسي - ايّ نظام ، يجب ان يبحث في كلّ وقت عن نقطة توازن جديدة . و في هذا التوازن الجديد ، تكون قدرته اكبر على التحكّم في المتغيّرات
ليس هذه القاعدة خاصّة بالانظمة السياسية . بل هي تطبّق على الانظمة الاجتماعية . و اوٌل ما اعتمدت كان في مجال الاقتصاد ، لاغراض اخرى .

و تلخّص في شكل بياني يربط بين النظام السياسي و محيطه ، و يجعله متفاعلا مع يتلقّاه من تاُثيرات من المحيط . و تاُثيرات المحيط تسمّى " مدخلات " inputs ، و تفاعلات النظام تسمّى " مخرجات " outputs . فاذا اردت فهم تفاعلات نظام سياسي ، عليك ان لا تكتفي بمعرفته من الداخل ( شكله الدستوري ، انتماءات القيادات و تركيبتها ، النمط الانتخابي ، طبيعة القوانين الاخرى...) ، بل يجب ان تدرس ما يتلقّاه من تاُثيرات خارجية ( طلبات نقابية ، ضغوطات المجتمع المدني ، تنامي شريحة الشباب بتطلّعاتها الجديدة ، بروز تكنولوجيات حديثة للاتصال ... ) . و تفاعلات النظام السياسي تثير بدورها ردود فعل من المحيط feedback ، التي يتفاعل معها النظام من جديد . و تحصل حلقة مترابطة من التاُثيرات و التفاعلات و ردود الفعل . و هي حلقة الحياة لاُي نظام .

[ شكل التفاعلات بين النظام السياسي و المحيط ]

كلّ اُزمات الانظمة السياسية تفسّر بالاخفاق في تطبيق هذه القاعدة ، و الثورات ليست سوى الشكل الاخطر من الاخفاق .

ففي تونس مثلا ، حصلت الازمات الاولى في السبعينات و الثمانينات لان المجتمع تهيّاُ لمزيد الحرّيات ، بفعل انتشار التعلّم ، و ارتقاء نخب جديدة للمناصب الهامّة في الدولة و المجتمع ، و الشروع في تحرير الاقتصاد و ما يفرزه من حراك عمّالي غير معهود ، و التطلّع عند الناس عموما الى حياة افضل كتلك التي تعيشها شعوب اوروبا المجاورة . و على الرغم من ذلك ، بقي النظام السياسي احاديا متصلّبا ، و لم تكن محاولات الانفتاح كافية لاسيعاب الاحتجاجات .

و تاُخرت الاستجابة الى الطلبات طويلا ، مما زاد في تعقيد الامور . و لم تكن الاصلاحات السياسية كافية ، بل اجّلت الازمة و عقّدت الحلّ . و انضافت الى الطلبات القديمة طلبات اخرى ، و الى التحولات السابقة تحوّلات اخطر ، كنموّ القدرة على نشر المعلومات و التحاليل الناقدة من خلال الفضائيات و ادوات الاتصال الاخرى ، و تعمّق التفاوت بين الجهات ، و تزايد البطالة عند حاملي الشهادات ، و تغييب الشفافية في المعاملات . تخزّن الغضب ، و احتقنت الاوضاع ، و اختنق النظام . فلم يكن هناك متنفٌس جدّي و لا تهوية كافية . و رغم دعوات العديد من خبراء السياسة و من العقلاء ، استمرّ النظام على ما هو عليه ، و استغلت قوى اجنبية هذا الضعف ، فحرضت و موّلت ، فكان الانفجار و حصلت الثورة .

2 - القاعدة الثانية في علم السياسة ، تتعلّق بدوران أو تعاقب النخب . كلّ نظام سياسي ادار ظهره للنخب الصاعدة ، و لم يساعدها على اعتلاء مواقع القرار السياسي ، يكون اضاع على نفسه القوّة التي لا غنى عنها للمواكبة و التجديد .

و دوران النخب la circulation des élites هي من النظريات القديمة ، و العمل بها ضروري ، و لعلّ اهمّيتها تزداد اليوم لتسارع التغيّرات في كلّ شيء - تكنولوجيات و انماط ، و ضعف المواكبة عند الاجيال السابقة .

كتب فيها كثيرون .

في المجتمعات الصاعدة ، تكون التحولات اسرع ، بحكم التطوّر السريع مقارنة بالماضي البائس ، و لكن في نفس الوقت ، يكون الميل الى الانغلاق اكبر ، لان العقلية الابوية طاغية ، و هناك شكل من الاستصغار لقدرات الشباب .

كما ان الطبيعة الاحادية للانظمة السائدة في هذه المجتمعات ، و غياب التنافس المفتوح ، يجعل من الصعب على الشباب اختراق الحواجز المقامة ، داخل الاحزاب السياسية ، و داخل مؤسسات المجتمع المدني ، و بالخصوص عند تقلّد المناصب الرسمية في الدولة و في البلديات و في المؤسسات الرسمية الاخرى ، بالانتخاب او بغير الانتخاب .

و من المفارقات ان تجد في هذه المجتمعات شبابا مثقّفا كفءا ، متخرّجا من اُبرز الجامعات ، يحذق عديد اللغات ، مترابطا مع كمّ هائل من الكفاءات المماثلة في العالم ، متحكّما في كلّ ادوات الاتصال و التاُثير الالكتروني ، لا يمتّ الى حلقات القرار او التاُثير السياسي باُيّة صلة . في حين يحتكر اناس اُخرون فضاءات القيادة ، و هم من اعمار متقدّمة ، معرفتهم باللغات محدودة ، و حذقهم لتقنيات الترابط الالكتوني يكاد يكون منعدما ، و ينظرون الى الواقع الجديد المتعولم من منظور تقليدي محدود ، دون دراية بما يستجدّ عند الغير .

في 2007 ، قلت للرئيس بن علي - و كان منشغلا بظاهرة العزوف عن الحياة السياسية ، ان الشباب في واد و الدولة في واد . و ان اخطر المسائل ليست بطالة الشباب الاقتصادية بقدر ما هي بطالته السياسية . و لا يمكن للمناخ السياسي ان يتطهّر و لا النظام ان يتنقّى دون ان نضخّ فيه الدم الجديد . فكلٌ الامم بنيت بنخبها الصاعدة ، و المستقبل هو رهينة النخب التي نعدّها . و اذا قدرنا على تعبئة الشباب المثقف سياسيا ، نكون يسّرنا الحلول لكل المشاكل العالقة .

فالاحزاب السياسية كلّها تحتاج الى تشبيب ، و المنظمات النقابية و المدنية هي الاخرى تحتاج الى تشبيب . كانت لنا منظّمات شبابية يراّسها شيوخ ، و كانت لنا احزاب هجّرت الشباب ، و تخاصمت على قيادتها زعامات قديمة . كما ان المؤسسات البرلمانية و البلدية لا تمثّل اكبر شريحة في المجتمع ، و هي الشباب .

و قام حوار كبير مع الشباب في السنة الموالية 2008 . و نظّم الحوار خارج هياكل الحزب الحاكم ، و بعيدا عن هيمنة الدولة ، و دعي اليه الجميع ، من اغلب الحساسيات و الاتجاهات .

و بداُ الشباب بالتشكيك في جدّية الحوار ، ثمّ ما لبث ان اطمئن الشباب ، و اقبلت اعدادا كبيرة في اكثر من ربع مليون لقاء او حوار ، ميداني و افتراضي ، و تجنّد الكثير للنقد ، اغلبهم من الشباب المستقل غير المنخرط في احزاب سياسية او جمعيات ، و استخدم الانترنيت و الفايسبوك بقوّة ، و كانت مصارحة عميقة ، اثارت غضب بعض المقرّبين .

و انّي على يقين ان هذا الحوار كان من المبادرات الاولى للثورة في تونس - هذه الثورة التي انطلقت من حراك الشباب .

غير ان النظام السياسي لم يغتنم النقد لتصحيح نفسه . كما ان النظام الحالي لم يستوعب الدرس كاملا اذ على الرغم من ان الشباب هو الذي صنع الثورة - اسميها هكذا دون تدقيق ، لم يلق الشباب نفسه في الثورة و لا فيما بعد الثورة ، فلم يكن ممثلا في النظام الجديد كما يجب ، لا في القيادات و لا في الخيارات . بل ركب الثورة اخرون ، صنعتهم الثورة و لم يصنعوها ، و استغلّوها كما يريدون . لم تتجدّد النخب ، و لم يجر في النظام الدمّ الجديد .

3 - القاعدة الثالثة التي اخترنا الاشارة اليها هنا هي قاعدة " الادماج " ، و هي ترجمة غير كافية للتعبير اللاتيني الادقّ l'inclusion . كلّ نظام لا يحقّق الادماج ، السياسي او الاجتماعي ، يبقى نظاما هشّا معرّضا للانتكاس .

و الكتابات عن الادماج كثيرة ، في المجال الاجتماعي او في المجال السياسي . و المقصود بالادماج عدم التهميش او الاقصاء . اذ كلّ تهميش اجتماعي يولّد التوتّر ، و كذلك كلّ اقصاء سياسي .

و قد جرّبت الديمقراطية دون الاسلاميين - في تونس و في دول اخرى من المنطقة ، فلم تنجح . كما جرّبت بدون اليساريين ، فلم تنجح . و اليوم ، اذا اقيمت الديمقراطية دون الدستوريين في تونس ، او دون فصائل اخرى ، فلن تنجح .

فالديمقراطية في نظر علماء السياسة قادرة على صهر المتناقضات ، و على ايّة حال ، يكون وضع النظام السياسي افضل باستيعاب المتناقضات منه بالاقصاء .

لذلك ، ليس ثمّة مبرّر لاقصاء حركة سياسية مهما تطرّفت ، و ليس من صالح النظام و لا من صالح المجتمع ان يفعلا ذلك . فالمشاركة تجرّ الحركة الى كشف نواياها و ازالة الغطاء عن متستّراتها ، كما تدفعها - بحكم المنافسة ، الى التخلّي عن المغالاة و اعتماد المرونة لكسب الانصار ، و تفرض عليها التقيّد بالقانون الذي هو فوق الجميع ، و يجرّم التجاوزات ، كاللجوء الى العنف المادّي ، او التحريض عليه او على الكراهية بسبب العرق او الدين او الجهة .

هذا البعض من القواعد التي اتّفق حولها علماء السياسة . و هناك قواعد اخرى عديدة ، و جميعها يندرج في الحكمة التي يجب ان يتحلّى بها رجل الدولة .

و تختلف القواعد عن الموعضات ، التي هي نصائح عملية ، يستفيد منها الناس عند ممارسة السياسة ، كتلك التي ذكرها " ماكيفيل " في رسالته الى امير " فلورنسا " ، او تلك التي دوّنها بن خلدون قبله بحوالي قرنين . من امثلة ذلك تحلّي الحاكم بالصدق في اقواله ، و عدم مجاراة المتملّقين ، و تجنّب الحجابة المشطّة بينه و بين الناس ، الى غير ذلك من النصائح .

الصادق شعبان :|الفصل 4 :في السياسة كعلم ، و مخاطر تهميش العلماء

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السياسة علم . تستند الى قواعد ، و تخضع للملاحظة ، و يمكن تحسّب الاشياء فيها حسب قوانين تكاد تكون مضبوطة .
و علم السياسة قديم ، قدم العلوم الاجتماعية الاخرى . و قد تطوّر هو الاخر ، في مناهج العمل ، و في المجالات ، و في النتائج .
و ككلّ العلوم الاجتماعية ، يتراوح علم السياسة بين النظرية و الواقعية . النظريات تساعد على فهم الواقع المعقّد ، و الواقع يساعد على تصحيح النظريات الافتراضية
و ابرز علماء السياسة في الماضي هم اولائك الذين ربطوا بين العلم و الممارسة . و هم كثيرون . نذكر ارسطو الذي واكب الاسكندر الاكبر ، و بن خلدون الذي عايش عديد السلاطين ، و مكيافيل الذي مارس الحياة العامة ، و دي توكفيل الذي كان دبلوماسيا و من اسرة سياسية عريقة ، و عدد اخر كبير
و تتميّز الولايات المتحدة بتشريك اهل الاختصاص في العمل الحكومي ، و تقلّدهم المناصب العليا او تستشيرهم مباشرة او من خلال النوادي و مراكز الدراسات . و تبعتها اغلب الديمقراطيات الغربية . امّا في تونس ، فكان ينظر الى من يمارس العمل الحكومي من النخب نظرة ريبة و كانّه خان الحياد العلمي او الجامعي ، و لم تتغيّر النظرة الّا في زمن ليس ببعيد . كما هناك من يتهكّم على كلّ من يستنجد بنظريات و قواعد ، معتبرين انّ السياسة لا تستقيم الى تنظير او تحسّب
و سوف نكتفي في هذا الموضع ببعض الاشارات ، و نركّز على النظريات السياسية او القواعد التي - لو اتّبعت ، لكانت تمكّن من تفادي عديد الهزّات ، و السير بالمجتمع التونسي نحو الافضل .

1- من اهمّ القواعد في علم السياسة تلك الضرورة الواجبة على اُيّ نظام للتفاعل مع محيطه ، بمواكبة التحوّلات و التجاوب مع الطلبات . فكلّ نظام سياسي يخفق في مواكبة التحوّلات او يمعن في اهمال الطلبات ينعزل عن محيطه ، و يصبح عرضة للتاُزّم و مهدّدا بالزوال
فالنظام الناجح هو ذلك الذي يعرف كيف يستوعب تحوّلات المجتمع و ينتفع من كلّ جديد لتعزيز استقراره و خدمة اهدافه . و يقال ان النظام السياسي - ايّ نظام ، يجب ان يبحث في كلّ وقت عن نقطة توازن جديدة . و في هذا التوازن الجديد ، تكون قدرته اكبر على التحكّم في المتغيّرات
ليس هذه القاعدة خاصّة بالانظمة السياسية . بل هي تطبّق على الانظمة الاجتماعية . و اوٌل ما اعتمدت كان في مجال الاقتصاد ، لاغراض اخرى .

و تلخّص في شكل بياني يربط بين النظام السياسي و محيطه ، و يجعله متفاعلا مع يتلقّاه من تاُثيرات من المحيط . و تاُثيرات المحيط تسمّى " مدخلات " inputs ، و تفاعلات النظام تسمّى " مخرجات " outputs . فاذا اردت فهم تفاعلات نظام سياسي ، عليك ان لا تكتفي بمعرفته من الداخل ( شكله الدستوري ، انتماءات القيادات و تركيبتها ، النمط الانتخابي ، طبيعة القوانين الاخرى...) ، بل يجب ان تدرس ما يتلقّاه من تاُثيرات خارجية ( طلبات نقابية ، ضغوطات المجتمع المدني ، تنامي شريحة الشباب بتطلّعاتها الجديدة ، بروز تكنولوجيات حديثة للاتصال ... ) . و تفاعلات النظام السياسي تثير بدورها ردود فعل من المحيط feedback ، التي يتفاعل معها النظام من جديد . و تحصل حلقة مترابطة من التاُثيرات و التفاعلات و ردود الفعل . و هي حلقة الحياة لاُي نظام .

[ شكل التفاعلات بين النظام السياسي و المحيط ]

كلّ اُزمات الانظمة السياسية تفسّر بالاخفاق في تطبيق هذه القاعدة ، و الثورات ليست سوى الشكل الاخطر من الاخفاق .

ففي تونس مثلا ، حصلت الازمات الاولى في السبعينات و الثمانينات لان المجتمع تهيّاُ لمزيد الحرّيات ، بفعل انتشار التعلّم ، و ارتقاء نخب جديدة للمناصب الهامّة في الدولة و المجتمع ، و الشروع في تحرير الاقتصاد و ما يفرزه من حراك عمّالي غير معهود ، و التطلّع عند الناس عموما الى حياة افضل كتلك التي تعيشها شعوب اوروبا المجاورة . و على الرغم من ذلك ، بقي النظام السياسي احاديا متصلّبا ، و لم تكن محاولات الانفتاح كافية لاسيعاب الاحتجاجات .

و تاُخرت الاستجابة الى الطلبات طويلا ، مما زاد في تعقيد الامور . و لم تكن الاصلاحات السياسية كافية ، بل اجّلت الازمة و عقّدت الحلّ . و انضافت الى الطلبات القديمة طلبات اخرى ، و الى التحولات السابقة تحوّلات اخطر ، كنموّ القدرة على نشر المعلومات و التحاليل الناقدة من خلال الفضائيات و ادوات الاتصال الاخرى ، و تعمّق التفاوت بين الجهات ، و تزايد البطالة عند حاملي الشهادات ، و تغييب الشفافية في المعاملات . تخزّن الغضب ، و احتقنت الاوضاع ، و اختنق النظام . فلم يكن هناك متنفٌس جدّي و لا تهوية كافية . و رغم دعوات العديد من خبراء السياسة و من العقلاء ، استمرّ النظام على ما هو عليه ، و استغلت قوى اجنبية هذا الضعف ، فحرضت و موّلت ، فكان الانفجار و حصلت الثورة .

2 - القاعدة الثانية في علم السياسة ، تتعلّق بدوران أو تعاقب النخب . كلّ نظام سياسي ادار ظهره للنخب الصاعدة ، و لم يساعدها على اعتلاء مواقع القرار السياسي ، يكون اضاع على نفسه القوّة التي لا غنى عنها للمواكبة و التجديد .

و دوران النخب la circulation des élites هي من النظريات القديمة ، و العمل بها ضروري ، و لعلّ اهمّيتها تزداد اليوم لتسارع التغيّرات في كلّ شيء - تكنولوجيات و انماط ، و ضعف المواكبة عند الاجيال السابقة .

كتب فيها كثيرون .

في المجتمعات الصاعدة ، تكون التحولات اسرع ، بحكم التطوّر السريع مقارنة بالماضي البائس ، و لكن في نفس الوقت ، يكون الميل الى الانغلاق اكبر ، لان العقلية الابوية طاغية ، و هناك شكل من الاستصغار لقدرات الشباب .

كما ان الطبيعة الاحادية للانظمة السائدة في هذه المجتمعات ، و غياب التنافس المفتوح ، يجعل من الصعب على الشباب اختراق الحواجز المقامة ، داخل الاحزاب السياسية ، و داخل مؤسسات المجتمع المدني ، و بالخصوص عند تقلّد المناصب الرسمية في الدولة و في البلديات و في المؤسسات الرسمية الاخرى ، بالانتخاب او بغير الانتخاب .

و من المفارقات ان تجد في هذه المجتمعات شبابا مثقّفا كفءا ، متخرّجا من اُبرز الجامعات ، يحذق عديد اللغات ، مترابطا مع كمّ هائل من الكفاءات المماثلة في العالم ، متحكّما في كلّ ادوات الاتصال و التاُثير الالكتروني ، لا يمتّ الى حلقات القرار او التاُثير السياسي باُيّة صلة . في حين يحتكر اناس اُخرون فضاءات القيادة ، و هم من اعمار متقدّمة ، معرفتهم باللغات محدودة ، و حذقهم لتقنيات الترابط الالكتوني يكاد يكون منعدما ، و ينظرون الى الواقع الجديد المتعولم من منظور تقليدي محدود ، دون دراية بما يستجدّ عند الغير .

في 2007 ، قلت للرئيس بن علي - و كان منشغلا بظاهرة العزوف عن الحياة السياسية ، ان الشباب في واد و الدولة في واد . و ان اخطر المسائل ليست بطالة الشباب الاقتصادية بقدر ما هي بطالته السياسية . و لا يمكن للمناخ السياسي ان يتطهّر و لا النظام ان يتنقّى دون ان نضخّ فيه الدم الجديد . فكلٌ الامم بنيت بنخبها الصاعدة ، و المستقبل هو رهينة النخب التي نعدّها . و اذا قدرنا على تعبئة الشباب المثقف سياسيا ، نكون يسّرنا الحلول لكل المشاكل العالقة .

فالاحزاب السياسية كلّها تحتاج الى تشبيب ، و المنظمات النقابية و المدنية هي الاخرى تحتاج الى تشبيب . كانت لنا منظّمات شبابية يراّسها شيوخ ، و كانت لنا احزاب هجّرت الشباب ، و تخاصمت على قيادتها زعامات قديمة . كما ان المؤسسات البرلمانية و البلدية لا تمثّل اكبر شريحة في المجتمع ، و هي الشباب .

و قام حوار كبير مع الشباب في السنة الموالية 2008 . و نظّم الحوار خارج هياكل الحزب الحاكم ، و بعيدا عن هيمنة الدولة ، و دعي اليه الجميع ، من اغلب الحساسيات و الاتجاهات .

و بداُ الشباب بالتشكيك في جدّية الحوار ، ثمّ ما لبث ان اطمئن الشباب ، و اقبلت اعدادا كبيرة في اكثر من ربع مليون لقاء او حوار ، ميداني و افتراضي ، و تجنّد الكثير للنقد ، اغلبهم من الشباب المستقل غير المنخرط في احزاب سياسية او جمعيات ، و استخدم الانترنيت و الفايسبوك بقوّة ، و كانت مصارحة عميقة ، اثارت غضب بعض المقرّبين .

و انّي على يقين ان هذا الحوار كان من المبادرات الاولى للثورة في تونس - هذه الثورة التي انطلقت من حراك الشباب .

غير ان النظام السياسي لم يغتنم النقد لتصحيح نفسه . كما ان النظام الحالي لم يستوعب الدرس كاملا اذ على الرغم من ان الشباب هو الذي صنع الثورة - اسميها هكذا دون تدقيق ، لم يلق الشباب نفسه في الثورة و لا فيما بعد الثورة ، فلم يكن ممثلا في النظام الجديد كما يجب ، لا في القيادات و لا في الخيارات . بل ركب الثورة اخرون ، صنعتهم الثورة و لم يصنعوها ، و استغلّوها كما يريدون . لم تتجدّد النخب ، و لم يجر في النظام الدمّ الجديد .

3 - القاعدة الثالثة التي اخترنا الاشارة اليها هنا هي قاعدة " الادماج " ، و هي ترجمة غير كافية للتعبير اللاتيني الادقّ l'inclusion . كلّ نظام لا يحقّق الادماج ، السياسي او الاجتماعي ، يبقى نظاما هشّا معرّضا للانتكاس .

و الكتابات عن الادماج كثيرة ، في المجال الاجتماعي او في المجال السياسي . و المقصود بالادماج عدم التهميش او الاقصاء . اذ كلّ تهميش اجتماعي يولّد التوتّر ، و كذلك كلّ اقصاء سياسي .

و قد جرّبت الديمقراطية دون الاسلاميين - في تونس و في دول اخرى من المنطقة ، فلم تنجح . كما جرّبت بدون اليساريين ، فلم تنجح . و اليوم ، اذا اقيمت الديمقراطية دون الدستوريين في تونس ، او دون فصائل اخرى ، فلن تنجح .

فالديمقراطية في نظر علماء السياسة قادرة على صهر المتناقضات ، و على ايّة حال ، يكون وضع النظام السياسي افضل باستيعاب المتناقضات منه بالاقصاء .

لذلك ، ليس ثمّة مبرّر لاقصاء حركة سياسية مهما تطرّفت ، و ليس من صالح النظام و لا من صالح المجتمع ان يفعلا ذلك . فالمشاركة تجرّ الحركة الى كشف نواياها و ازالة الغطاء عن متستّراتها ، كما تدفعها - بحكم المنافسة ، الى التخلّي عن المغالاة و اعتماد المرونة لكسب الانصار ، و تفرض عليها التقيّد بالقانون الذي هو فوق الجميع ، و يجرّم التجاوزات ، كاللجوء الى العنف المادّي ، او التحريض عليه او على الكراهية بسبب العرق او الدين او الجهة .

هذا البعض من القواعد التي اتّفق حولها علماء السياسة . و هناك قواعد اخرى عديدة ، و جميعها يندرج في الحكمة التي يجب ان يتحلّى بها رجل الدولة .

و تختلف القواعد عن الموعضات ، التي هي نصائح عملية ، يستفيد منها الناس عند ممارسة السياسة ، كتلك التي ذكرها " ماكيفيل " في رسالته الى امير " فلورنسا " ، او تلك التي دوّنها بن خلدون قبله بحوالي قرنين . من امثلة ذلك تحلّي الحاكم بالصدق في اقواله ، و عدم مجاراة المتملّقين ، و تجنّب الحجابة المشطّة بينه و بين الناس ، الى غير ذلك من النصائح .

الصادق شعبان :|الفصل 4 :في السياسة كعلم ، و مخاطر تهميش العلماء

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السياسة علم . تستند الى قواعد ، و تخضع للملاحظة ، و يمكن تحسّب الاشياء فيها حسب قوانين تكاد تكون مضبوطة .
و علم السياسة قديم ، قدم العلوم الاجتماعية الاخرى . و قد تطوّر هو الاخر ، في مناهج العمل ، و في المجالات ، و في النتائج .
و ككلّ العلوم الاجتماعية ، يتراوح علم السياسة بين النظرية و الواقعية . النظريات تساعد على فهم الواقع المعقّد ، و الواقع يساعد على تصحيح النظريات الافتراضية
و ابرز علماء السياسة في الماضي هم اولائك الذين ربطوا بين العلم و الممارسة . و هم كثيرون . نذكر ارسطو الذي واكب الاسكندر الاكبر ، و بن خلدون الذي عايش عديد السلاطين ، و مكيافيل الذي مارس الحياة العامة ، و دي توكفيل الذي كان دبلوماسيا و من اسرة سياسية عريقة ، و عدد اخر كبير
و تتميّز الولايات المتحدة بتشريك اهل الاختصاص في العمل الحكومي ، و تقلّدهم المناصب العليا او تستشيرهم مباشرة او من خلال النوادي و مراكز الدراسات . و تبعتها اغلب الديمقراطيات الغربية . امّا في تونس ، فكان ينظر الى من يمارس العمل الحكومي من النخب نظرة ريبة و كانّه خان الحياد العلمي او الجامعي ، و لم تتغيّر النظرة الّا في زمن ليس ببعيد . كما هناك من يتهكّم على كلّ من يستنجد بنظريات و قواعد ، معتبرين انّ السياسة لا تستقيم الى تنظير او تحسّب
و سوف نكتفي في هذا الموضع ببعض الاشارات ، و نركّز على النظريات السياسية او القواعد التي - لو اتّبعت ، لكانت تمكّن من تفادي عديد الهزّات ، و السير بالمجتمع التونسي نحو الافضل .

1- من اهمّ القواعد في علم السياسة تلك الضرورة الواجبة على اُيّ نظام للتفاعل مع محيطه ، بمواكبة التحوّلات و التجاوب مع الطلبات . فكلّ نظام سياسي يخفق في مواكبة التحوّلات او يمعن في اهمال الطلبات ينعزل عن محيطه ، و يصبح عرضة للتاُزّم و مهدّدا بالزوال
فالنظام الناجح هو ذلك الذي يعرف كيف يستوعب تحوّلات المجتمع و ينتفع من كلّ جديد لتعزيز استقراره و خدمة اهدافه . و يقال ان النظام السياسي - ايّ نظام ، يجب ان يبحث في كلّ وقت عن نقطة توازن جديدة . و في هذا التوازن الجديد ، تكون قدرته اكبر على التحكّم في المتغيّرات
ليس هذه القاعدة خاصّة بالانظمة السياسية . بل هي تطبّق على الانظمة الاجتماعية . و اوٌل ما اعتمدت كان في مجال الاقتصاد ، لاغراض اخرى .

و تلخّص في شكل بياني يربط بين النظام السياسي و محيطه ، و يجعله متفاعلا مع يتلقّاه من تاُثيرات من المحيط . و تاُثيرات المحيط تسمّى " مدخلات " inputs ، و تفاعلات النظام تسمّى " مخرجات " outputs . فاذا اردت فهم تفاعلات نظام سياسي ، عليك ان لا تكتفي بمعرفته من الداخل ( شكله الدستوري ، انتماءات القيادات و تركيبتها ، النمط الانتخابي ، طبيعة القوانين الاخرى...) ، بل يجب ان تدرس ما يتلقّاه من تاُثيرات خارجية ( طلبات نقابية ، ضغوطات المجتمع المدني ، تنامي شريحة الشباب بتطلّعاتها الجديدة ، بروز تكنولوجيات حديثة للاتصال ... ) . و تفاعلات النظام السياسي تثير بدورها ردود فعل من المحيط feedback ، التي يتفاعل معها النظام من جديد . و تحصل حلقة مترابطة من التاُثيرات و التفاعلات و ردود الفعل . و هي حلقة الحياة لاُي نظام .

[ شكل التفاعلات بين النظام السياسي و المحيط ]

كلّ اُزمات الانظمة السياسية تفسّر بالاخفاق في تطبيق هذه القاعدة ، و الثورات ليست سوى الشكل الاخطر من الاخفاق .

ففي تونس مثلا ، حصلت الازمات الاولى في السبعينات و الثمانينات لان المجتمع تهيّاُ لمزيد الحرّيات ، بفعل انتشار التعلّم ، و ارتقاء نخب جديدة للمناصب الهامّة في الدولة و المجتمع ، و الشروع في تحرير الاقتصاد و ما يفرزه من حراك عمّالي غير معهود ، و التطلّع عند الناس عموما الى حياة افضل كتلك التي تعيشها شعوب اوروبا المجاورة . و على الرغم من ذلك ، بقي النظام السياسي احاديا متصلّبا ، و لم تكن محاولات الانفتاح كافية لاسيعاب الاحتجاجات .

و تاُخرت الاستجابة الى الطلبات طويلا ، مما زاد في تعقيد الامور . و لم تكن الاصلاحات السياسية كافية ، بل اجّلت الازمة و عقّدت الحلّ . و انضافت الى الطلبات القديمة طلبات اخرى ، و الى التحولات السابقة تحوّلات اخطر ، كنموّ القدرة على نشر المعلومات و التحاليل الناقدة من خلال الفضائيات و ادوات الاتصال الاخرى ، و تعمّق التفاوت بين الجهات ، و تزايد البطالة عند حاملي الشهادات ، و تغييب الشفافية في المعاملات . تخزّن الغضب ، و احتقنت الاوضاع ، و اختنق النظام . فلم يكن هناك متنفٌس جدّي و لا تهوية كافية . و رغم دعوات العديد من خبراء السياسة و من العقلاء ، استمرّ النظام على ما هو عليه ، و استغلت قوى اجنبية هذا الضعف ، فحرضت و موّلت ، فكان الانفجار و حصلت الثورة .

2 - القاعدة الثانية في علم السياسة ، تتعلّق بدوران أو تعاقب النخب . كلّ نظام سياسي ادار ظهره للنخب الصاعدة ، و لم يساعدها على اعتلاء مواقع القرار السياسي ، يكون اضاع على نفسه القوّة التي لا غنى عنها للمواكبة و التجديد .

و دوران النخب la circulation des élites هي من النظريات القديمة ، و العمل بها ضروري ، و لعلّ اهمّيتها تزداد اليوم لتسارع التغيّرات في كلّ شيء - تكنولوجيات و انماط ، و ضعف المواكبة عند الاجيال السابقة .

كتب فيها كثيرون .

في المجتمعات الصاعدة ، تكون التحولات اسرع ، بحكم التطوّر السريع مقارنة بالماضي البائس ، و لكن في نفس الوقت ، يكون الميل الى الانغلاق اكبر ، لان العقلية الابوية طاغية ، و هناك شكل من الاستصغار لقدرات الشباب .

كما ان الطبيعة الاحادية للانظمة السائدة في هذه المجتمعات ، و غياب التنافس المفتوح ، يجعل من الصعب على الشباب اختراق الحواجز المقامة ، داخل الاحزاب السياسية ، و داخل مؤسسات المجتمع المدني ، و بالخصوص عند تقلّد المناصب الرسمية في الدولة و في البلديات و في المؤسسات الرسمية الاخرى ، بالانتخاب او بغير الانتخاب .

و من المفارقات ان تجد في هذه المجتمعات شبابا مثقّفا كفءا ، متخرّجا من اُبرز الجامعات ، يحذق عديد اللغات ، مترابطا مع كمّ هائل من الكفاءات المماثلة في العالم ، متحكّما في كلّ ادوات الاتصال و التاُثير الالكتروني ، لا يمتّ الى حلقات القرار او التاُثير السياسي باُيّة صلة . في حين يحتكر اناس اُخرون فضاءات القيادة ، و هم من اعمار متقدّمة ، معرفتهم باللغات محدودة ، و حذقهم لتقنيات الترابط الالكتوني يكاد يكون منعدما ، و ينظرون الى الواقع الجديد المتعولم من منظور تقليدي محدود ، دون دراية بما يستجدّ عند الغير .

في 2007 ، قلت للرئيس بن علي - و كان منشغلا بظاهرة العزوف عن الحياة السياسية ، ان الشباب في واد و الدولة في واد . و ان اخطر المسائل ليست بطالة الشباب الاقتصادية بقدر ما هي بطالته السياسية . و لا يمكن للمناخ السياسي ان يتطهّر و لا النظام ان يتنقّى دون ان نضخّ فيه الدم الجديد . فكلٌ الامم بنيت بنخبها الصاعدة ، و المستقبل هو رهينة النخب التي نعدّها . و اذا قدرنا على تعبئة الشباب المثقف سياسيا ، نكون يسّرنا الحلول لكل المشاكل العالقة .

فالاحزاب السياسية كلّها تحتاج الى تشبيب ، و المنظمات النقابية و المدنية هي الاخرى تحتاج الى تشبيب . كانت لنا منظّمات شبابية يراّسها شيوخ ، و كانت لنا احزاب هجّرت الشباب ، و تخاصمت على قيادتها زعامات قديمة . كما ان المؤسسات البرلمانية و البلدية لا تمثّل اكبر شريحة في المجتمع ، و هي الشباب .

و قام حوار كبير مع الشباب في السنة الموالية 2008 . و نظّم الحوار خارج هياكل الحزب الحاكم ، و بعيدا عن هيمنة الدولة ، و دعي اليه الجميع ، من اغلب الحساسيات و الاتجاهات .

و بداُ الشباب بالتشكيك في جدّية الحوار ، ثمّ ما لبث ان اطمئن الشباب ، و اقبلت اعدادا كبيرة في اكثر من ربع مليون لقاء او حوار ، ميداني و افتراضي ، و تجنّد الكثير للنقد ، اغلبهم من الشباب المستقل غير المنخرط في احزاب سياسية او جمعيات ، و استخدم الانترنيت و الفايسبوك بقوّة ، و كانت مصارحة عميقة ، اثارت غضب بعض المقرّبين .

و انّي على يقين ان هذا الحوار كان من المبادرات الاولى للثورة في تونس - هذه الثورة التي انطلقت من حراك الشباب .

غير ان النظام السياسي لم يغتنم النقد لتصحيح نفسه . كما ان النظام الحالي لم يستوعب الدرس كاملا اذ على الرغم من ان الشباب هو الذي صنع الثورة - اسميها هكذا دون تدقيق ، لم يلق الشباب نفسه في الثورة و لا فيما بعد الثورة ، فلم يكن ممثلا في النظام الجديد كما يجب ، لا في القيادات و لا في الخيارات . بل ركب الثورة اخرون ، صنعتهم الثورة و لم يصنعوها ، و استغلّوها كما يريدون . لم تتجدّد النخب ، و لم يجر في النظام الدمّ الجديد .

3 - القاعدة الثالثة التي اخترنا الاشارة اليها هنا هي قاعدة " الادماج " ، و هي ترجمة غير كافية للتعبير اللاتيني الادقّ l'inclusion . كلّ نظام لا يحقّق الادماج ، السياسي او الاجتماعي ، يبقى نظاما هشّا معرّضا للانتكاس .

و الكتابات عن الادماج كثيرة ، في المجال الاجتماعي او في المجال السياسي . و المقصود بالادماج عدم التهميش او الاقصاء . اذ كلّ تهميش اجتماعي يولّد التوتّر ، و كذلك كلّ اقصاء سياسي .

و قد جرّبت الديمقراطية دون الاسلاميين - في تونس و في دول اخرى من المنطقة ، فلم تنجح . كما جرّبت بدون اليساريين ، فلم تنجح . و اليوم ، اذا اقيمت الديمقراطية دون الدستوريين في تونس ، او دون فصائل اخرى ، فلن تنجح .

فالديمقراطية في نظر علماء السياسة قادرة على صهر المتناقضات ، و على ايّة حال ، يكون وضع النظام السياسي افضل باستيعاب المتناقضات منه بالاقصاء .

لذلك ، ليس ثمّة مبرّر لاقصاء حركة سياسية مهما تطرّفت ، و ليس من صالح النظام و لا من صالح المجتمع ان يفعلا ذلك . فالمشاركة تجرّ الحركة الى كشف نواياها و ازالة الغطاء عن متستّراتها ، كما تدفعها - بحكم المنافسة ، الى التخلّي عن المغالاة و اعتماد المرونة لكسب الانصار ، و تفرض عليها التقيّد بالقانون الذي هو فوق الجميع ، و يجرّم التجاوزات ، كاللجوء الى العنف المادّي ، او التحريض عليه او على الكراهية بسبب العرق او الدين او الجهة .

هذا البعض من القواعد التي اتّفق حولها علماء السياسة . و هناك قواعد اخرى عديدة ، و جميعها يندرج في الحكمة التي يجب ان يتحلّى بها رجل الدولة .

و تختلف القواعد عن الموعضات ، التي هي نصائح عملية ، يستفيد منها الناس عند ممارسة السياسة ، كتلك التي ذكرها " ماكيفيل " في رسالته الى امير " فلورنسا " ، او تلك التي دوّنها بن خلدون قبله بحوالي قرنين . من امثلة ذلك تحلّي الحاكم بالصدق في اقواله ، و عدم مجاراة المتملّقين ، و تجنّب الحجابة المشطّة بينه و بين الناس ، الى غير ذلك من النصائح .

يوسف الشاهد : رصد أكثر من 800 مليون دينار لتحسين البنية التحتية للمدارس

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn
رصد أكثر من 800 مليون دينار لتحسين البنية التحتية للمدارس وتحسين الوضع الاجتماعي و المهني للمدرسين النواباكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد صباح اليوم لدى مواكبته لليوم الاول من العودة المدرسية بالمدرسة الابتدائية البحر الازرق بتونس العاصمة على اهمية الاستعدادات والمجهودات الخاصة التي قامت بها الحكومة لانجاح العودة المدرسية لا سيما المتعلقة بصيانة الفضاءات التربوية وتهيئتها لاحتضان اكثر من 2 مليون تلميذ في احسن الظروف مبينا انه تم رصد اكثر من 800 مليون دينار لتحسين البنية التحتية وتوفير الماء الصالح للشراب للعديد من المدارس والمعاهد الثانوية بمختلف ولايات الجمهورية.كما افاد رئيس الحكومة انه في اطار ايلاء العناية الخاصة بالمدرسين النواب تم اقرار تحسين في وضعهم الاجتماعي والمهني و ذلك بالترفيع في المنحة المخصصة لفائدتهم وتمتيعهم بالتغطية الاجتماعية حتى يتم سد الشغورات لفائدة العديد من المدارس وتلافي كل ما من شانه ان يساهم في تاخير عودة ابنائنا الى مقاعد الدراسة.ووجه يوسف الشاهد تحية اكبار للاطار التربوي ، مثنيا على جهوده في سبيل تاطير التلاميذ واحاطتهم بيداغوجيا.وكان رئيس الحكومة يوسف الشاهد مرفوقا في مواكبته لليوم الأول من العودة المدرسية بوزير التربية حاتم بن سالم.

 

Le comité politique de Nidaa Tounes gèle l'adhésion de Youssef chahed

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

Le comité politique de Nidaa Tounes a poursuivi, ce vendredi 14 septembre 2018, sa réunion entamée depuis mardi dernier, annonçant qu’il a été décidé de geler l'adhésion de Youssef Chahed au parti et de soumettre son dossier à la commission de discipline. Cette décision a été prise suite à un questionnaire adressé au chef du gouvernement l’appelant à clarifier sa position par rapport au parti. Le même communiqué ajoute que le congrès de Nidaa Tounes se tiendra vers la fin du mois de janvier 2019.

Le grand secret de l’huile des figues de Barbarie !!

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بعد خطاب رئيس الحكومة لتقديم الميزانية حسين الديماسي يحذره من الوعود التي لابمكن الافاء بها{arab}

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

حذر الخبير الاقتصادي ووزير المالية الأسبق حسين الديماسي  رئيس الحكومة يوسف الشاهد من إعطائه لوعود من الصعب تحقيقها قائلا' إياك ثم إياك تدخل في وعود ما تنجمش تحققهم و تصبح من باب الأوهام و تقطع مع الأحلام اللي يعيشها كل  مواطن في اكتساب سيارة.

و جاء تصريح الديماسي لموزاييك إثر إعلان  رئيس الحكومة اليوم خلال الندوة الوطنية  حول التوجهات الاقتصادية و الإجتماعية لمشروع قانون المالية للعام المقبل  نية الحكومة في التخفيض في أسعار السيارات الشعبية من 30 ألف دينار حاليا إلى أقل من 20 ألف دينار ، واصفا  هذا الخطاب بالشعبوي. و  يندرج في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها وفق تعبيره.

و أكد الديماسي أنه لا يمكن لرئيس الحكومة الإيفاء بوعده لسببين اثنين، السبب الأول  تواصل انزلاق  الدينار مقابل العملات الاجنبية ،مبينا  أنه لا وجود لأي مؤشر يبشر بتوقف هذا التيار الجارف الخطير حسب تعبيره،  لا سيما في ظل تواصل العجز الميزان التجاري الذي ما انفك يحتد و يتصاعد من شهر إلى آخر .

 و أرجع الديماسي  السبب الثاني الى  ارتفاع نسبة الفائدة  التي تنعكس ضرورة على قيمة القرض و تتسبب في كلفة إضافية للمواطن .

موزاييك أف أم

سامي الطاهر يكشف عن اسم الوزير الذي كشف سرب قائمة المؤسسات المعنية ببيعها{arab}

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

أكد الأمين العام المساعد والناطق الرسمي للاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري اليوم الجمعة 14 سبتمبر 2018، أن الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي هو الذي سلم بنفسه في جلسة رسمية لقسم الدواوين والمنشآت العمومية قائمة اسمية بشركات ومؤسسات ترغب الحكومة في التفويت فيها.

وشدد الطاهري لدى حضوره اليوم في برنامج “هنا شمس” على اذاعة “شمس أف أم” على أن القائمة التي نشرها الاتحاد أمس الخميس هي قائمة أولية وأن القائمة النهائية تشمل قرابة 105 مؤسسات، موضحا أن الحكومة تنوي التفويت فيها بشكل جزئي أي في اطار شراكة بين القطاعين العام والخاص أو بالبحث عن شريك استراتيجي أو تفويت كلي.

ولفت إلى أن الاتحاد نشرها في هذه الفترة بالذات نظرا لتفاجئه بتسريع الحكومة في اجراءات التفويت معتبرا ان هذه الخطوة جاءت بتوصيات من صندوق النقد الدولي، وأن الحكومة كذبت المنظمة الشغيلة رغم انها ستُفرط في المؤسسات بعد اسبوعين أو 3 أشهر.

واستنقص الناطق الرسمي لاتحاد الشغل من اهمية تكذيب الناطق الرسمي باسم الحكومة اياد الدهماني عملية التفويت التي اعلن عنها الاتحاد عبر نشر قائمة المؤسسات العمومية المعنية بهذا الاجراء مبرزا ان الاتحاد يطالب بتصريحات رسمية من رئيس الحكومة شخ

وأشار إلى أنه في هذه الحكومة سمع بوزير يُكذب وزيرا آخر على غرار وزير التربية وزير الصحة بخصوص الشهائد الطبية للأساتذة،

الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام السابق للمنظمة العالمية للسياحة : نجاح التيار الديني في اخفاق التيارات الأخرى{arab}

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

دكتور طالب الرفاعي بعد عودته إلى عمّان وفي مقالٍ يَخُص به “رأي اليوم”..”الأردن وقد تغيّر الكثير”: الشباب وأزمة “الخيار الطاغي” أوّلاً.. الهجرة أو التيّار الديني.. وبصراحة: الدولة أيضًا تتحمّل المسؤول

رأي اليوم”- بقلم الدكتور طالب الرفاعي

خص الدكتور طالب الرفاعي الأمين العام السابق لمنظمة السياحة العالمية “رأي اليوم” بمقال تسجيلي يتعلَّق بأوّل انطباعاته بعد عودته إلى بلاده الأردن إثر غياب لعدة سنوات.

 الدكتور الرفاعي الوزير الأسبق لعدَّة مرّات والأكاديمي والمهندس والمفكر والباحث اللامع أحد الشخصيّات الأردنيّة البارزة التي مثَّلت المملكة الأردنيّة الهاشميّة في العديد من المواقع المتقدمة في مؤسسات المجتمع الدولي وعلى مدار أكثر من 12 عامًا.

في الانطباعات الأولى قرَّر الرفاعي التحدث عبر منبر “رأي اليوم” عن المسألة التي يعتقد انها حلقة الوصل الأساسية لبناء المستقبل.

 “الأردن .. قد تغير الكثير”.. بهذه العبارة الافتتاحيّة يبدأ الدكتور الرفاعي وهي يتوسَّع في الحديث عن أزمة الشباب والوعي والمشاركة السياسية عائدًا إلى الجذور ومتحدثًا بصراحة عن الخيارات الصعبة وعما كان يحصل وينبغي أن يحصل لاحقًا.

تنشر “رأي اليوم” المقال كما ورد من صاحبه تعميمًا للفائدة وللحوار:

 في بداية هذا العام عدت لاستقر في الوطن بعد سنين من الغربة و بالرغم من اني طوال سنوات غيابي لم يغب الوطن عن قلبي و عقلي و وجداني ، و بقيت على اتصال مع مجريات الأحداث ، فلا بد لي من الاعتراف بان الكثير قد تغيير.

 خصوصا فيما يتعلق بالشباب و بخياراتهم و محدوديتها اليوم ومحورية دورهم في صناعة المستقبل الوطني .

أنا انتمي الي جيل تربى على ممارسة النشاط السياسي الحزبي مبكرا.

 عندما كنت شابا انهي دراستي الثانوية في نهاية الستينات من القرن الماضي ، كنت أُوصِّف ” بالناشط السياسي ” و في أوساط اخرى “بالمشاغب” لكن الحقيقة ان تلك الأيام و تلك التجربة بحلوها و بمرها ..المظاهرات، التحقيقات، والسجن المتكرر لمدد قصيرة و ما تركته فينا من تأثير جعلت منا ما نحن عليه اليوم و أفرزت جيلا وطنيا صلبا.

كل شاب طموح حريص على احترام مجتمعه له ، كان لابد له في تلك الايام من الانخراط في العمل الحزبي و كان لدينا في حينها خيارات حزبية عديدة حيث كان يمكنللشباب و للشابات الأختيار بين الانضمام.للحزب الشيوعي .. الاشتراكي، البعثي، القومي ، الناصري، والتيارت الإسلامية .

 القائمة طويلة و قد رافق ذلك الكثير من القناعات و المواقف المبدئية.

اليوم ، ينظر الكثير مِن أبناء جيلنا الى تلك الأيام و يبتسم بعدما تراكمت قناعات لها علاقة بمنظار مختلف  في ترسيم مصلحة الوطن.

ببساطة نضجنا

الا انه كان لابد لنا ان نمر بتجربة الشباب تلك لكي نصل الي ما نحن عليه اليوم من قناعات وطنية تؤمن بالوطن ، بالاردن و حمايته فأصبحنا اكثر قدرة على الجمع بين الفكر و الاًيمان بالوطن الصغير و الوطن الكبير دون تمييز و ان ندرك ان في هذه الثنائية حماية لنا لمستقبلنا و مستقبل اولادنا وهونفسه مستقبل الوطن.

للأسف تغيرت الصورة اليوم ، فقد وصلنا الى مرحلة لم يعد فيها للشباب خيارات كثيرة فإذا أراد الشاب، او الشابة ، اليوم ان يكون له او لها دور او رأي او يشعر بالقدرة على التأثير في الحياة العامة من خلال تنظيم حزبي بمعنى ان يكون كما كان ممكننا لابناء جيلنا ا ان نكون ” ناشطا سياسيا “

فأمامه اليوم خيار حزبي واحد و واحد فقط 

الانضمام للتيار او الفكر الديني

ومع احترامي الكبير لحرية الخيارات و احترامي للتيار الديني بشكل خاص و لتاريخه الوطني ، الا انني اجد صعوبة في تقبل ان يكون هناك تيارا واحدا

طاغيا على المشهد السياسي محتكرا خيارات الشباب.

و المشكلة الأكبر و الأهم هنا تكمن في الإعداد المتزايدة من الشباب الذين ، مع انحيازهم للتيار الديني ، يقع عدد منهم ضحية فكر متطرف يُؤْمِن بالارهاب. و القتل كنهج حياة.

اما كيف و لماذا وصلنا الى هذه المرحلة فالامر بلا شك يحتاج الى بحث أعمق ، و لكنني أستطيع ان أقول ان الوقائع تظهر ان الدولة مسئولة بشكل او اخر عن النتيجة التي وصلنا اليها اليوم و ذلك بالرغم انه قد يظهر ان الحالة التي وصلنا اليها هي نتاج شعبي يمثل خيارات الناس و يمثل أيضا نجاح التيار الديني. مقابل اخفاق التيارات الاخرى بالتالي يتوجب علينا احترام هذه الخيارات والتعامل معها.

لا بد بداية من الاعتراف بان ظاهرة نمو و توسع التيار الديني في السنوات الماضية لم تكن فقط ظاهرة محلية او أردنية فقد استفاد هذا التيار من التقاء مصالحه مع مصالح دول و قوى إقليمية و دولية عديدة دعمته ، و لو مؤقتا ، و حرصت على صعودنجمه لما في ذلك من خدمة لمصالحها..

كما لابد من الاعتراف بان الأحزاب اليسارية و القومية مسؤولة أيضا عن إخفاقها و تراجع تأثيرها على الساحة خصوصا بعد الانهيار السريع للمرجعيات الدولية و الإقليمية اليسارية و القومية مما ادى الى تراجع تأثير هذه التيارات و بالتالي الى عزوف إعداد كبيرة من الشباب عن الانضمام لها تاركة التيار الديني وحده في الساحة.

لكن الحقيقة أيضا بان الدولة الاردنية ساهمت الي حد مؤثر و بطرق مباشرة و غير مباشرة ، في دعم التيار الديني على حساب التيارات الاخرى و قد كان هذا الدعم مبنيا على قناعة لدى اجهزة الدولة بان التيار الديني ، خصوصا المعتدل منه يمكن التعامل معه بل واستيعابه و الاستفادة من دوره و نشاطه الشعبي .

غير ان النتيجة جاءت عكس ذلك. مما ساهم في وصولنا الى ما نحن فيه اليوم 

فالتيار في الساحة وانتشار فكره وإلى يومنا هذا

النتيجة اليوم أن شبابنا أصبحوا أمام خيارات محدودة جدا عندما يتعلق الأمر بالطموح والدور والمشاركة.

أمام أولادنا خياران فقط والثالث شبه منعدم.. الانضمام للتيار الديني مع احتمال الوقوع في شرك التطرّف أو الهجرة خارج البلاد لتحقيق الذات.

من السذاجة طبعا افتراض بأن عدم وجود خيارات سياسية سببه الوحيد رغبة عدد كبير من شبابنا في الهجرة خارج البلاد.

 هناك أسباب كثيرة أخرى خصوصا الشح في فرص العمل و نوعيتها اضافة طبعا لعوامل اخرى تحتاج الى بحث معمق ولكنني أريد التركيز اليوم فقط على خيارات الشباب السياسية و محدوديتها و تأثير ذلك على مستقبل الشباب.

و في هذا الإطار، لابد من اعادة ترتيب المشهد السياسي الداخلي و بسرعة، من خلال رسم خطط لا تكتفي بعدم الاعتراض على انخراط الشباب في العمل السياسي و الحزبي ، بل تتجاوز ذلك بتشجيع الشباب على الانخراط في النشاط السياسي و الحزبي.

يجب أن نتحرك بسرعة و بثقة كبيرة بانفسنا باتجاه نشاط حزبي مكثف و واسع يغطي كافة الخيارات و التوجهات التي تفرزها القاعدة الشبابية دون وصاية او انحياز لتوجه دون الاخر ..نفتح الأبواب لا نغلقها ، نستثمر قوة و صلابة تربى عليه مجتمعنا عبر سنين طويلة و من خلال قيادة وطنية صادقة مخلصة و واعية.

 نفتح الأبواب و نحتضنن التغيير و نحترم خيارات شبابنا بثقة، فالثقة تعبير عن القوة… قوتنا كمواطنين و كمجتمع و نحن لدينا بحمد الله مخزون كبير من القوة و الثقة بالنفس، فلماذا نخشى؟ و مماذا نخشى؟

الحل ، في الثقة

، الثقة بشبابنا

، الثقة بانفسنا ،

، الثقة بمستقبلنا

، الثقة بان الخيارات التي تولد من القاعدة هي الاصدق و الاقدر على

الاستمرار. و على رسم المستقبل الذي ننشد

هكذا و هكذا فقط يمكن لنا ان نفتح أبواب مستقبل واعد يشعر فيه

الجميع بملكيتهم له و انتماءهم لهذا الوطن

و للحديث بقية

Print Friendly, PDF & Email

Notre page officielle

 

Contactez-nous:

Tel : +216 98415700

Addresse : Zone Industrielle Charguia 1 Tunis

Email : contact@carthagonews.com

Tous droits réservés pour Carthago News 2016 © .

Édité par STEAG (Société Tunisienne d’édition et d'art graphique)

Restez Connecté Avec Nous

Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn